سورة
اية:

أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ ۗ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ

تفسير بن كثير

يخبر تعالى عن كمال قدرته على الأشياء في علمه غيب السماوات والأرض واختصاصه بعلم الغيب، فلا اطلاع لأحد على ذلك إلا أن يطلعه تعالى على ما يشاء، وفي قدرته التامة التي لا تخالف ولا تمانع، وأنه إذا أراد شيئاً فإنما يقول له كن فيكون كما قال: { وما أمرنا إلا واحدة كلمح بالبصر} أي فيكون ما يريد كطرف العين، وهكذا قال هاهنا: { وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير} ، ثم ذكر تعالى منَّته على عباده في إخراجه إياهم من بطون أمهاتهم لا يعلمون شيئاً، ثم بعد هذا يرزقهم السمع الذي به يدركون الأصوات، والأبصار التي بها يحسون المرئيات، والأفئدة وهي العقول، وهذه القوى والحواس تحصل للإنسان على التدريج قليلاً قليلاً، كلما كبر زيد في سمعه وبصره وعقله حتى يبلغ أشده، وإنما جعل تعالى هذه في الإنسان ليتمكن بها من عبادة ربه تعالى، فيستعين بكل جارحة وعضو وقوة على طاعة مولاه، كما جاء في صحيح البخاري عن أبي هريرة عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: ( يقول تعالى: من عادى لي وليًّا فقد بارزني بالحرب، وما تقرّب إليّ عبدي بشيء أفضل من أداء ما افترضت عليه، ولا يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، ولئن سألني لأعطينه، ولئن دعاني لأجيبنًّه، ولئن استعاذ بي لأعيذنه، وما ترددت في شيء أنا فاعله ترددي في قبض نفس عبدي المؤمن، يكره الموت وأكره مساءته، ولا بد منه) فمعنى الحديث أن العبد إذا أخلص الطاعة صارت أفعاله كلها للّه عزَّ وجلَّ، فلا يسمع إلا للّه، ولا يبصر إلا للّه أي ما شرعه اللّه له، ولا يبطش ولا يمشي إلا في طاعة اللّه عزَّ وجلَّ مستعيناً باللّه في ذلك كله. ولهذا جاء في بعض رواية الحديث في غير الصحيح: (فبي يسمع وبي يبصر وبي يبطش وبي يمشي)، ولهذا قال تعالى: { وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون} ، كقوله تعالى في الآية الأُخرى: { قل هو الذي أنشأكم وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة قليلاً ما تشكرون} ، ثم نبّه تعالى عباده إلى النظر إلى الطير المسخر بين السماء والأرض كيف جعله يطير بجناحين بين السماء والأرض في جو السماء ما يملكه هناك إلا اللّه بقدرته تعالى التي جعل فيها قوى تفعل ذلك، وسخر الهواء يحملها، ويسير الطير كذلك كما قال تعالى في سورة الملك: { ألم يروا إلى الطير فوقهم صافات ويقبضن ما يمسكهن إلا الرحمن إنه بكل شيء بصير} ، وقال هاهنا: { إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون} .

تفسير الجلالين

{ ألم يروْا إلى الطير مسخرات } مذللات للطيران { في جو السماء } أي الهواء بين السماء والأرض { ما يمسكهن } عند قبض أجنحتهن أو بسطها أن يقعن { إلا الله } بقدرته { إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون } هي خلقها بحيث يمكنها الطيران وخلق الجو بحيث يمكن الطيران فيه وإمساكها.

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْر مُسَخَّرَات فِي جَوّ السَّمَاء مَا يُمْسِكهُنَّ إِلَّا اللَّه إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ : أَلَمْ تَرَوْا أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ إِلَى الطَّيْر مُسَخَّرَات فِي جَوّ السَّمَاء , يَعْنِي : فِي هَوَاء السَّمَاء بَيْنهَا وَبَيْن الْأَرْض , كَمَا قَالَ إِبْرَاهِيم بْن عِمْرَان الْأَنْصَارِيّ : وَيُلِمّهَا مِنْ هَوَاء الْجَوّ طَالِبَة وَلَا كَهَذَا الَّذِي فِي الْأَرْض مَطْلُوب يَعْنِي : فِي هَوَاء السَّمَاء . { مَا يُمْسِكهُنَّ إِلَّا اللَّه } يَقُول : مَا طَيَرَانهَا فِي الْجَوّ إِلَّا بِاَللَّهِ وَبِتَسْخِيرِهِ إِيَّاهَا بِذَلِكَ , وَلَوْ سَلَبَهَا مَا أَعْطَاهَا مِنْ الطَّيَرَان لَمْ تَقْدِر عَلَى النُّهُوض اِرْتِفَاعًا . وَقَوْله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } يَقُول : إِنَّ فِي تَسْخِير اللَّه الطَّيْر وَتَمْكِينه لَهَا الطَّيَرَان فِي جَوّ السَّمَاء , لَعَلَامَات وَدَلَالَات عَلَى أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ , وَأَنَّهُ لَا حَظَّ لِلْأَصْنَامِ وَالْأَوْثَان فِي الْأُلُوهَة . { لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } يَعْنِي : لِقَوْمٍ يُقِرُّونَ بِوِجْدَانِ مَا تُعَايِنهُ أَبْصَارهمْ وَتُحِسّهُ حَوَاسّهمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16468 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { مُسَخَّرَات فِي جَوّ السَّمَاء } : أَيْ فِي كَبِد السَّمَاء . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْر مُسَخَّرَات فِي جَوّ السَّمَاء مَا يُمْسِكهُنَّ إِلَّا اللَّه إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِهَؤُلَاءِ الْمُشْرِكِينَ : أَلَمْ تَرَوْا أَيّهَا الْمُشْرِكُونَ بِاَللَّهِ إِلَى الطَّيْر مُسَخَّرَات فِي جَوّ السَّمَاء , يَعْنِي : فِي هَوَاء السَّمَاء بَيْنهَا وَبَيْن الْأَرْض , كَمَا قَالَ إِبْرَاهِيم بْن عِمْرَان الْأَنْصَارِيّ : وَيُلِمّهَا مِنْ هَوَاء الْجَوّ طَالِبَة وَلَا كَهَذَا الَّذِي فِي الْأَرْض مَطْلُوب يَعْنِي : فِي هَوَاء السَّمَاء . { مَا يُمْسِكهُنَّ إِلَّا اللَّه } يَقُول : مَا طَيَرَانهَا فِي الْجَوّ إِلَّا بِاَللَّهِ وَبِتَسْخِيرِهِ إِيَّاهَا بِذَلِكَ , وَلَوْ سَلَبَهَا مَا أَعْطَاهَا مِنْ الطَّيَرَان لَمْ تَقْدِر عَلَى النُّهُوض اِرْتِفَاعًا . وَقَوْله : { إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَات لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } يَقُول : إِنَّ فِي تَسْخِير اللَّه الطَّيْر وَتَمْكِينه لَهَا الطَّيَرَان فِي جَوّ السَّمَاء , لَعَلَامَات وَدَلَالَات عَلَى أَنْ لَا إِلَه إِلَّا اللَّه وَحْده لَا شَرِيك لَهُ , وَأَنَّهُ لَا حَظَّ لِلْأَصْنَامِ وَالْأَوْثَان فِي الْأُلُوهَة . { لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } يَعْنِي : لِقَوْمٍ يُقِرُّونَ بِوِجْدَانِ مَا تُعَايِنهُ أَبْصَارهمْ وَتُحِسّهُ حَوَاسّهمْ . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 16468 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة , قَوْله : { مُسَخَّرَات فِي جَوّ السَّمَاء } : أَيْ فِي كَبِد السَّمَاء . '

تفسير القرطبي

قوله تعالى { ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله} قرأ يحيى بن وثاب والأعمش وابن عامر وحمزة ويعقوب { تروا} بالتاء على الخطاب، واختاره أبو عبيد. الباقون بالياء على الخبر. { مسخرات} مذللات لأمر الله تعالى؛ قاله الكلبي. وقيل { مسخرات} مذللات لمنافعكم. { في جو السماء} الجو ما بين السماء والأرض؛ وأضاف الجو إلى السماء لارتفاعه عن الأرض. وفي قوله { مسخرات} دليل على مسخر سخرها ومدبر مكنها من التصرف. { ما يمسكهن إلا الله} في حال القبض والبسط والاصطفاف. بين لهم كيف يعتبرون بها على وحدانيته. { إن في ذلك لآيات} أي علامات وعبرا ودلالات. { لقوم يؤمنون} بالله وبما جاءت به رسلهم.

الشيخ الشعراوي - فيديو


سورة النحل الايات 77 - 80

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

فالحق سبحانه ينقلنا هنا إلى صورة أخرى من صُوَر الكون.. بعد أن حدّثنا عن الإنسان وما حوله.. فالإنسان قبل أنْ يخلقه الله في هذا الوجود أعدَّ له مُقوِّمات حياته، فالشمس والقمر والنجوم والأرض والسماء والمياه والهواء، كل هذه أشياء وُجِدتْ قبل الإنسان، لِتُهيئ له الوجود في هذا الكون.

والله سبحانه يريد منّا بعد أنْ كفلَ لنا استبقاء الحياة بالرزق، واستبقاء النوع بالزواج والتكاثر، يريد منّا إثراء عقائدنا بالنظر في ملكوت الله وما فيه من العجائب؛ لنستدل على أنه سبحانه هندسَ كَوْنه هندسة بديعة متداخلة، وأحكمه إحكاماً لا تصادم فيه.
{  لاَ ٱلشَّمْسُ يَنبَغِي لَهَآ أَن تدْرِكَ ٱلقَمَرَ وَلاَ ٱلَّيلُ سَابِقُ ٱلنَّهَارِ وَكُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ }
[يس: 40].

فالنظر إلى كَوْن الله الفسيح، كم فيه من كواكب ونجوم وأجرام. كم هو مليء بالحركة والسكون والاستدارة. ومع ذلك لم يحدث فيه تصادم، ولم تحدث منه مضرة أبداً في يوم من الأيام.. الكون كله يسير بنظام دقيق وتناسق عجيب؛ ولكي تتجلى لك هذه الحقيقة انظر إلى صَنْعة الإنسان، كم فيها من تصادم وحوادث يروح ضحيتها الآلاف.

هذا مَثلٌ مُشَاهَد للجميع، الطير في السماء.. ما الذي يُمسكها أنْ تقعَ على الأرض؟ وكأن الحق سبحانه يجب أنْ يُلفتنا إلى قضية اكبر:
{  إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ.. }
[فاطر: 41].

فعلينا أن نُصدِّق هذه القضية.. فنحن لا ندرك بأعيننا جرْم الأرض، ولا جرْم الشمس والنجوم والكواكب.. نحن لا نقرر على معرفة كل مَا في الكون.. إذن: يجب علينا أن نُصدّق قوْل ربنا ولا نجادل فيه.

وإليكم هذا المثل الذي تشاهدونه كل يوم:

{ أَلَمْ يَرَوْاْ إِلَىٰ ٱلطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلاَّ ٱللَّهُ... } [النحل: 79].

إياك أنْ تقول إنها رَفْرفة الأجنحة، فنحن نرى الطائر يُثبّت أجنحته في الهواء، ومع ذلك لا يقع إلى الأرض، فهناك إذن ما يمسكه من الوقوع؛ لذلك قال تعالى في آية أخرى:
{  أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى ٱلطَّيْرِ فَوْقَهُمْ صَافَّاتٍ وَيَقْبِضْنَ... }
[الملك: 19].

أي: أنها في حالة بَسْط الأجنحة، وفي حالة قبْضِها تظل مُعلّقة لا تسقط.

وكذلك نجد من الطيور ما له أجنحة طويلة، لكنه لا يطير مثل الأوز وغيره من الطيور.

إذن: ليست المسألة مسألة أجنحة، بل هي آية من آيات الله تمسك هذا الطير في جَوِّ السماء.. فتراه حُراً طليقاً لا يجذبه شيء إلى الأرض، ولا يجذبه شيء إلى السماء، بل هو حُرٌّ يرتفع إنْ أراد الارتفاع، وينزل إنْ أراد النزول.

فهذه آية مُحسَّة لنستدلّ بها على قدرة الله غير المحسَّة إلا بإخبار الله عنها، فإذا ما قال سبحانه:
{  إِنَّ ٱللَّهَ يُمْسِكُ ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضَ أَن تَزُولاَ وَلَئِن زَالَتَآ إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ... }
[فاطر: 41].

آمنا وصَدّقنا.

وقوله تعالى:

{ فِي جَوِّ ٱلسَّمَآءِ... } [النحل: 79].

أي: في الهواء المحيط بالأرض، والمتأمل في الكون يجد أن الهواء هو العامل الأساسي في ثبات الأشياء في الكون، فالجبال والعمارات وغيرها.. ما الذي يمسكها أنْ تقع؟

إياك أن تظن أنه الأسمنت والحديد وهندسة البناء.. لا.. بل يمسكها الهواء الذي يحيط بها من كل جانب، بدليل أنك لو فَرَّغتَ جانباً منها من الهواء لانهارتْ فوراً نحو هذا الجانب؛ لأن للهواء ضغطاً، فإذا ما فرَّغْتَ جانباً منها قَلَّ فيه الضغط فانهارتْ.

فالهواء ـ إذن ـ هو الضابط لهذه المسألة، وبالهواء يتوازن الطير في السماء، ويسير كما يهوى، ويتحرك كما يحب.

ثم يقول تعالى:

{ إِنَّ فِي ذٰلِكَ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [النحل: 79].

أي: أن الطير الذي يطير في السماء فيه آيات أي عجائب، عجائب صَنْعة وعجائب خَلْق، يجب أنْ تتفكَّرُوا فيها وتعتبروا بها.

ولكي نقف على هذه الآية في الطير نرى ما حدث لأول إنسان حاول الطيران.. إنه العربي عباس بن فرناس، أول مَنْ حاول الطيران في الأندلس، فعمل لنفسه جناحين، وألقى بنفسه من مكان مرتفع.. فماذا حدث لأول طائر بشرى؟

طار مسافة قصيرة، ثم هبط على مُؤخرته فكُسرت؛ لأنه نسي أن المسألة ليست مجرد الطيران، فهناك الهبوط الذي نسي الاستعداد له، وفاته أن يعمل له (زِمكّي)، وهو الذيل الذي يحفظ التوازن عند الهبوط.

وكذلك الذين يصنعون الطائرات كم تتكلف؟ وكم فيها من أجهزة ومُعدِات قياس وانضباط؟ وبعد ذلك تحتاج لقائد يقودها أو مُوجّه يُوجّهها، وحينما أرادوا صناعة الطائرة جعلوها على شكل الطير في السماء له جناحان ومقدمة وذيل، ومع ذلك ماذا يحدث لو تعطلّ محركها.. أو اختلّ توازنها؟!

إذن: الطير في السماء آية تستحق النظر والتدبُّر؛ لنعلمَ منها قدرة الخالق سبحانه.

ويقول تعالى:

{ لِّقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ } [النحل: 79].

يؤمنون بوجود واجب الوجود، يؤمنون بحكمته ودقَّة صنعه، وأنها لا مثيلَ لها من صنعة البشر مهما بلغتْ من الدقة والإحكام.

ثم يقول الحق سبحانه: { وَٱللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِّن.. }.


www.alro7.net