سورة
اية:

لَهُمُ الْبُشْرَىٰ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ۚ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ

تفسير بن كثير

يخبر تعالى أن أولياءه { الذين آمنوا وكانوا يتقون} كما فسرهم بهم، فكل من كان تقياً، كان للّه ولياً ف { لا خوف عليهم} أي فيما يستقبلونه من أهوال الآخرة، { ولا هم يحزنون} على ما وراءهم في الدنيا. وقال عبد اللّه بن مسعود: أولياء اللّه الذين إذا رأوا ذكر اللّه ورد هذا القول في حديث مرفوع رواه البزار عن ابن عباس قال، قال رجل: يا رسول اللّه من أولياء اللّه؟ فذكره وقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (إن من عباد اللّه عباداً يغبطهم الأنبياء والشهداء)، قيل: من هم يا رسول اللّه لعلنا نحبهم؟ قال: (هم قوم تحابوا في اللّه من غير أموال ولا أنساب، وجوههم نور على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس) ثم قرأ: { ألا إن أولياء اللّه لا خوف عليهم ولا هم يحزنون} ""أخرجه ابن جرير عن أبي هريرة ورواه أبو داود في سننه""، وقال الإمام أحمد، عن أبي الدرداء، عن النبي صلى اللّه عليه وسلم في قوله: { لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} ، قال: (الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له) وقال الإمام أحمد، عن عبادة بن الصامت، أنه سأل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال: يا رسول اللّه أرأيت قول اللّه تعالى: { لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} فقال: (لقد سألتني عن شيء ما سألني عنه أحد من أمتي - أو قال أحد قبلك - تلك الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له)؛ وعن أبي ذر الغفاري رضي اللّه عنه أنه قال: يا رسول اللّه: الرجل يعمل العمل ويحمده الناس عليه ويثنون عليه به، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (تلك عاجل بشرى المؤمن) ""رواه مسلم وأخرجه أحمد عن أبي ذر"". وعن عبد اللّه بن عمرو عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال: ( { لهم البشرى في الحياة الدنيا} الرؤيا الصالحة يبشرها المؤمن جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة) ""أخرجه ابن جرير، وقد روي عن جمع من الصحابة والتابعين تفسير البشرى بالرؤيا الصالحة . وقال ابن جرير، عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم: ( { لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} - قال - في الدنيا الرؤيا الصالحة يراها العبد أو ترى له وهي في الآخرة الجنة) وروي موقوفاً عن أبي هريرة رضي اللّه عنه أنه قال: الرؤيا الحسنة بشرى من اللّه وهي من المبشرات ، وقال ابن جرير، عن أم كريز الكعبية: سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول: (ذهبت النبوة وبقيت المبشرات)؛ وقيل: المراد بذلك بشرى الملائكة للمؤمن عند احتضاره بالجنة والمغفرة، كقوله تعالى: { إن الذين قالوا ربنا اللّه ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} ، وفي حديث البراء رضي اللّه عنه: إن المؤمن إذا حضره الموت جاءه ملائكة بيض الوجوه بيض الثياب، فقالوا: اخرجي أيتها الروح الطيبة إلى روح وريحان ورب غير غضبان، فتخرج من فمه كما تسيل القطرة من فم السقاء . وأما بشراهم في الآخرة فكما قال تعالى: { لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون} ، وقال تعالى: { يوم ترى المؤمنين والمؤمنات يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم بشراكم اليوم جنات تجري من تحتها الأنهار} ، وقوله: { لا تبديل لكلمات الله} أي هذا الوعد لا يبدل ولا يخلف ولا يغير بل هو مقرر مثبت كائن لا محالة، { ذلك هو الفوز العظيم} .

تفسير الجلالين

{ لهم البشرى في الحياة الدنيا } فسرت في حديث صححه الحاكم بالرؤيا الصالحة يراها الرجل أو تُرى له { وفي الآخرة } الجنة والثواب { لا تبديل لكلمات الله } لا خلف لمواعيده { ذلك } المذكور { هو الفوز العظيم } .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : الْبُشْرَى مِنْ اللَّه فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة لِأَوْلِيَاءِ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْبُشْرَى الَّتِي بَشَّرَ اللَّه بِهَا هَؤُلَاءِ الْقَوْم مَا هِيَ , وَمَا صِفَتهَا ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ , وَفِي الْآخِرَة الْجَنَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13731 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ سُلَيْمَان , عَنْ ذَكْوَانَ , عَنْ شَيْخ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء , قَالَ : سَأَلْت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُؤْمِن أَوْ تُرَى لَهُ " . 13732 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , قَالَ : ثَنِي أَبُو سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : سَأَلَ عُبَادَة بْن الصَّامِت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْ سَأَلْتنِي عَنْ شَيْء مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَد قَبْلَك " , أَوْ قَالَ : " غَيْرُك " . قَالَ : " هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل الصَّالِح , أَوْ تُرَى لَهُ . * - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ , عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت , قَالَ : سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ " * - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَة , قَالَ : ثَنَا مُسْلِم , قَالَ : ثَنَا أَبَان , عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , عَنْ أَبِي سَلَمَة , عَنْ عُبَادَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَحْوه . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى وَأَبُو عُثْمَان بْن عُمَر , قَالَا : ثَنَا عَلِيّ بْن يَحْيَى , عَنْ أَبِي سَلَمَة , قَالَ : نُبِّئْت أَنَّ عُبَادَة بْن الصَّامِت سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } فَقَالَ : " سَأَلْتنِي عَنْ شَيْء مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَد قَبْلَكَ ; هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل أَوْ تُرَى لَهُ " . * - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , عَنْ رَجُل مِنْ أَهْل مِصْر , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } قَالَ : سَأَلَ رَجُل أَبَا الدَّرْدَاء عَنْ هَذِهِ الْآيَة , فَقَالَ : لَقَدْ سَأَلْتنِي عَنْ شَيْء مَا سَمِعْت أَحَدًا سَأَلَ عَنْهُ بَعْد رَجُل سَأَلَ عَنْهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ , بُشْرَاهُ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا , وَبُشْرَاهُ فِي الْآخِرَة الْجَنَّة " . * - حَدَّثَنِي سَعِيد بْن عَمْرو السُّكُونِيّ , قَالَ : ثَنَا عُثْمَان بْن سَعِيد , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِر , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , عَنْ رَجُل مِنْ أَهْل مِصْر , قَالَ : سَأَلْت أَبَا الدَّرْدَاء عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } فَقَالَ : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَد مُنْذُ سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُك , إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا ; سَأَلْت عَنْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَد مُنْذُ أَنْزَلَهَا اللَّه غَيْرُك إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا , هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ " . * - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِر , سَمِعَ عَطَاء بْن يَسَار , يُخْبِر عَنْ رَجُل مِنْ أَهْل مِصْر , أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الدَّرْدَاء عَنْ : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } ثُمَّ ذَكَرَ نَحْو حَدِيث سَعِيد بْن عَمْرو السُّكُونِيّ , عَنْ عُثْمَان بْن سَعِيد . 13733 - حَدَّثَنِي أَبُو حُمَيْد الْحِمَّصِيّ أَحْمَد بْن الْمُغِيرَة , قَالَ : ثَنِي يَحْيَى بْن سَعِيد , قَالَ : ثَنَا عُمَر بْن عَمْرو بْن عَبْدٍ الْأُخْمُوشِيّ , عَنْ حُمَيْد بْن عَبْد اللَّه الْمُزَنِيّ , قَالَ : أَتَى رَجُل عُبَادَة بْنَ الصَّامِت , فَقَالَ : آيَة فِي كِتَاب اللَّه أَسْأَلُك عَنْهَا , قَوْل اللَّه تَعَالَى : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } ؟ فَقَالَ عُبَادَة : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَك , سَأَلْت عَنْهَا رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِثْل ذَلِكَ : " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَك ; الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْعَبْد الْمُؤْمِن فِي الْمَنَام أَوْ تُرَى لَهُ " . 13734 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْر , قَالَ : ثَنَا هِشَام , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الرُّؤْيَا الْحَسَنَة هِيَ الْبُشْرَى يَرَاهَا الْمُسْلِم , أَوْ تُرَى لَهُ " . 13735 - قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْر , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ أَبِي صَالِح , قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : الرُّؤْيَا الْحَسَنَة بُشْرَى مِنْ اللَّه , وَهِيَ الْمُبَشِّرَات . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَاتِم الْمُؤَدِّب , قَالَ : ثَنَا عَمَّار بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } " الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْعَبْد الصَّالِح أَوْ تُرَى لَهُ , وَهِيَ فِي الْآخِرَة الْجَنَّة " . 13736 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن يَزِيد , قَالَ : ثَنَا رِشْدِين بْن سَعْد , عَنْ عَمْرو بْن الْحَارِث , عَنْ أَبِي الشَّيْخ , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } : " الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يُبَشَّر بِهَا الْعَبْد جُزْء مِنْ تِسْعَة وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّة " . 13737 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْن عُبَيْدَة , عَنْ أَيُّوب بْن خَالِد بْن صَفْوَان , عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت , أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } فَقَدْ عَرَفْنَا بُشْرَى الْآخِرَة , فَمَا بُشْرَى الدُّنْيَا ؟ قَالَ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْعَبْد أَوْ تُرَى لَهُ , وَهِيَ جُزْء مِنْ أَرْبَعَة وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا , أَوْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّة " . * - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَمْرو , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , عَنْ أَبِي سَلَمَة , عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت , أَنَّهُ سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } فَقَالَ : " لَقَدْ سَأَلْتنِي عَنْ شَيْء مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي قَبْلَك ; هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ , وَفِي الْآخِرَة الْجَنَّة " . 13738 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَمَّاد الدُّولَابِيّ , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي يَزِيد , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سِبَاع بْن ثَابِت , عَنْ أُمّ كُرْز الْكَعْبِيَّة , سَمِعْت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " ذَهَبَتْ النُّبُوَّة وَبَقِيَتْ الْمُبَشِّرَات " . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَةَ , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ ذَكْوَانَ , عَنْ رَجُل , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي قَوْله : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : " الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ , وَفِي الْآخِرَة الْجَنَّة " . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , عَنْ رَجُل كَانَ بِمِصْرَ , قَالَ : سَأَلْت أَبَا الدَّرْدَاء عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَد مُنْذُ سَأَلْت عَنْهَا رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَك ; هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ , وَفِي الْآخِرَة الْجَنَّة " . * - قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء , قَالَ : سَأَلْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْله : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } قَالَ : " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ غَيْرُك ; هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ " . * - قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء فِي قَوْله : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } قَالَ : سَأَلْت عَنْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَد مِنْ قَبْلِك ; هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْعَبْد أَوْ تُرَى لَهُ , وَفِي الْآخِرَة الْجَنَّة " . * - قَالَ : ثَنَا اِبْن عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن رَفِيع , عَنْ أَبِي صَالِح , قَالَ اِبْن عُيَيْنَةَ ; ثُمَّ سَمِعْته مِنْ عَبْد الْعَزِيز , عَنْ أَبِي صَالِح السَّمَّانِ , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , عَنْ رَجُل مِنْ أَهْل مِصْر , قَالَ : سَأَلْت أَبَا الدَّرْدَاء عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَد مُنْذُ سَأَلْت عَنْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَد مُنْذُ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ إِلَّا رَجُل وَاحِد ; هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل أَوْ تُرَى لَهُ " . * - قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن بَكْر السَّهْمِيّ , عَنْ حَاتِم بْن أَبِي صَغِيرَة , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار : أَنَّهُ سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْل مِصْر فَقِيهًا قَدِمَ عَلَيْهِمْ فِي بَعْض تِلْكَ الْمَوَاسِم , قَالَ : قُلْت : أَلَا تُخْبِرنِي عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } ؟ قَالَ : سَأَلْت عَنْهَا أَبَا الدَّرْدَاء , فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَأَلَ عَنْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " هِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَة يَرَاهَا الْعَبْد أَوْ تُرَى لَهُ " . * - قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ عَلِيّ بْن مُبَارَك , عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت , قَالَ : سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : " هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْعَبْد أَوْ تُرَى لَهُ " . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم وَأَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ , قَالَا : ثَنَا أَبَان , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى , عَنْ أَبِي سَلَمَة , عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت , قَالَ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , قَالَ اللَّه تَعَالَى : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } فَقَالَ : " لَقَدْ سَأَلَنِي عَنْ شَيْء مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَك أَوْ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي " قَالَ : " هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل الصَّالِح أَوْ تُرَى لَهُ " . * - قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن زَيْد , عَنْ عَاصِم بْن بَهْدَلَة , عَنْ أَبِي صَالِح , قَالَ : سَمِعْت أَبَا الدَّرْدَاء , وَسُئِلَ عَنْ : { الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَك مُنْذُ سَأَلْت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا , فَقَالَ : " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَك ; هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْعَبْد أَوْ تُرَى لَهُ " . 13739 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي يَزِيد , عَنْ نَافِع بْن جُبَيْر , عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي قَوْله : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : " هِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَة يَرَاهَا الْإِنْسَان أَوْ تُرَى لَهُ " . * - وَقَالَ : اِبْن جُرَيْج عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء , أَوْ اِبْن جُرَيْج عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء , قَالَ : سَأَلْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا , فَقَالَ : " هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة " . وَقَالَ اِبْن جُرَيْج , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : هِيَ الرُّؤْيَا يَرَاهَا الرَّجُل . 13740 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , قَالَ : هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ . 13741 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا عَبْدَة , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْعَبْد الصَّالِح . 13742 - قَالَ : ثَنَا اِبْن فُضَيْل , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ . 13743 - قَالَ : ثَنَا عَبْدَة بْن سُلَيْمَان , عَنْ طَلْحَة الْقَنَّاد , عَنْ جَعْفَر بْن أَبِي الْمُغِيرَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : هِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَة يَرَاهَا الْعَبْد الْمُسْلِم لِنَفْسِهِ أَوْ لِبَعْضِ إِخْوَانه . 13744 - قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ : الرُّؤْيَا مِنْ الْمُبَشِّرَات . 13745 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ قَيْس بْن سَعْد أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا , فَقَالَ : " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَد مِنْ أُمَّتِي مُنْذُ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ قَبْلَك " . قَالَ : " هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل لِنَفْسِهِ أَوْ تُرَى لَهُ " . 13746 - قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ الْعَوَّام , عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ , أَنَّ اِبْن مَسْعُود قَالَ : ذَهَبَتْ النُّبُوَّة , وَبَقِيَتْ الْمُبَشِّرَات , قِيلَ : وَمَا الْمُبَشِّرَات ؟ قَالَ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل أَوْ تُرَى لَهُ . 13747 - قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } فَهُوَ قَوْله لِنَبِيِّهِ : { وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنْ اللَّه فَضْلًا كَبِيرًا } قَالَ : هِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَة يَرَاهَا الْمُؤْمِن أَوْ تُرَى لَهُ . 13748 - قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن حَرْب , قَالَ : ثَنَا اِبْن لَهِيعَة , عَنْ خَالِد بْن يَزِيد , عَنْ عَطَاء , فِي قَوْله : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : هِيَ رُؤْيَا الرَّجُل الْمُسْلِم يُبَشَّر بِهَا فِي حَيَاته . * - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن الْحَارِث , أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْح حَدَّثَهُ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } : " الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يُبَشَّر بِهَا الْمُؤْمِن جُزْء مِنْ سِتَّة وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّة " . * - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَنَس بْن عِيَاض , عَنْ هِشَام , عَنْ أَبِيهِ فِي هَذِهِ الْآيَة : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } قَالَ : هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل أَوْ تُرَى لَهُ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَوْف , قَالَ : ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَة , قَالَ : ثَنَا صَفْوَان , قَالَ : ثَنَا حُمَيْد بْن عَبْد اللَّه : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُبَادَة بْن الصَّامِت عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } فَقَالَ عُبَادَة : لَقَدْ سَأَلْتنِي عَنْ أَمْر مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَد قَبْلَك , وَلَقَدْ سَأَلْت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا سَأَلْتنِي فَقَالَ لِي : يَا عُبَادَة لَقَدْ سَأَلْتنِي عَنْ أَمْر مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَد مِنْ أُمَّتِي ; تِلْكَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُؤْمِن لِنَفْسِهِ أَوْ تُرَى لَهُ " . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ بِشَارَة يُبَشَّر بِهَا الْمُؤْمِن فِي الدُّنْيَا عِنْد الْمَوْت . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13749 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ وَقَتَادَة : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : هِيَ الْبِشَارَة عِنْد الْمَوْت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا . 13750 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا يَعْلَى , عَنْ أَبِي بَسْطَام , عَنْ الضَّحَّاك : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : يَعْلَم أَيْنَ هُوَ قَبْلَ الْمَوْتِ . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي تَأْوِيل ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَ أَنَّ لِأَوْلِيَائِهِ الْمُتَّقِينَ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا , وَمِنْ الْبِشَارَة فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ ; مِنْهَا بُشْرَى الْمَلَائِكَة إِيَّاهُ عِنْد خُرُوج نَفْسه بِرَحْمَةِ اللَّه , كَمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الَّتِي تَحْضُرهُ عِنْدَ خُرُوج نَفْسه , تَقُول لِنَفْسِهِ : اُخْرُجِي إِلَى رَحْمَة اللَّه وَرِضْوَانه " . وَمِنْهَا : بُشْرَى اللَّه إِيَّاهُ مَا وَعَدَهُ فِي كِتَابه وَعَلَى لِسَان رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الثَّوَاب الْجَزِيل , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات أَنَّ لَهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار } ... 2 25 الْآيَة . وَكُلّ هَذِهِ الْمَعَانِي مِنْ بُشْرَى اللَّه إِيَّاهُ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا بَشَّرَهُ بِهَا , وَلَمْ يُخَصِّص اللَّه مِنْ ذَلِكَ مَعْنًى دُون مَعْنًى , فَذَلِكَ مِمَّا عَمَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } وَأَمَّا فِي الْآخِرَة فَالْجَنَّة . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : الْبُشْرَى مِنْ اللَّه فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة لِأَوْلِيَاءِ اللَّه الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ . ثُمَّ اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الْبُشْرَى الَّتِي بَشَّرَ اللَّه بِهَا هَؤُلَاءِ الْقَوْم مَا هِيَ , وَمَا صِفَتهَا ؟ فَقَالَ بَعْضهمْ : هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ , وَفِي الْآخِرَة الْجَنَّة . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13731 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا اِبْن أَبِي عَدِيّ , عَنْ شُعْبَة , عَنْ سُلَيْمَان , عَنْ ذَكْوَانَ , عَنْ شَيْخ , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء , قَالَ : سَأَلْت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } قَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُؤْمِن أَوْ تُرَى لَهُ " . 13732 - حَدَّثَنَا الْعَبَّاس بْن الْوَلِيد , قَالَ : أَخْبَرَنِي أَبِي , قَالَ : أَخْبَرَنَا الْأَوْزَاعِيّ , قَالَ : أَخْبَرَنِي يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , قَالَ : ثَنِي أَبُو سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن , قَالَ : سَأَلَ عُبَادَة بْن الصَّامِت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " لَقَدْ سَأَلْتنِي عَنْ شَيْء مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَد قَبْلَك " , أَوْ قَالَ : " غَيْرُك " . قَالَ : " هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل الصَّالِح , أَوْ تُرَى لَهُ . * - حَدَّثَنَا الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو دَاوُدَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ , عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت , قَالَ : سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } فَقَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ " * - حَدَّثَنَا أَبُو قِلَابَة , قَالَ : ثَنَا مُسْلِم , قَالَ : ثَنَا أَبَان , عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , عَنْ أَبِي سَلَمَة , عَنْ عُبَادَة عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , نَحْوه . * - حَدَّثَنَا اِبْن الْمُثَنَّى وَأَبُو عُثْمَان بْن عُمَر , قَالَا : ثَنَا عَلِيّ بْن يَحْيَى , عَنْ أَبِي سَلَمَة , قَالَ : نُبِّئْت أَنَّ عُبَادَة بْن الصَّامِت سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } فَقَالَ : " سَأَلْتنِي عَنْ شَيْء مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَد قَبْلَكَ ; هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل أَوْ تُرَى لَهُ " . * - حَدَّثَنِي أَبُو السَّائِب , قَالَ : ثَنَا أَبُو مُعَاوِيَة , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , عَنْ رَجُل مِنْ أَهْل مِصْر , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } قَالَ : سَأَلَ رَجُل أَبَا الدَّرْدَاء عَنْ هَذِهِ الْآيَة , فَقَالَ : لَقَدْ سَأَلْتنِي عَنْ شَيْء مَا سَمِعْت أَحَدًا سَأَلَ عَنْهُ بَعْد رَجُل سَأَلَ عَنْهُ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ , بُشْرَاهُ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا , وَبُشْرَاهُ فِي الْآخِرَة الْجَنَّة " . * - حَدَّثَنِي سَعِيد بْن عَمْرو السُّكُونِيّ , قَالَ : ثَنَا عُثْمَان بْن سَعِيد , عَنْ سُفْيَان , عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِر , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , عَنْ رَجُل مِنْ أَهْل مِصْر , قَالَ : سَأَلْت أَبَا الدَّرْدَاء عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } فَقَالَ : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَد مُنْذُ سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَيْرُك , إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا ; سَأَلْت عَنْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَد مُنْذُ أَنْزَلَهَا اللَّه غَيْرُك إِلَّا رَجُلًا وَاحِدًا , هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ " . * - حَدَّثَنَا عَمْرو بْن عَبْد الْحَمِيد , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ اِبْن الْمُنْكَدِر , سَمِعَ عَطَاء بْن يَسَار , يُخْبِر عَنْ رَجُل مِنْ أَهْل مِصْر , أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا الدَّرْدَاء عَنْ : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } ثُمَّ ذَكَرَ نَحْو حَدِيث سَعِيد بْن عَمْرو السُّكُونِيّ , عَنْ عُثْمَان بْن سَعِيد . 13733 - حَدَّثَنِي أَبُو حُمَيْد الْحِمَّصِيّ أَحْمَد بْن الْمُغِيرَة , قَالَ : ثَنِي يَحْيَى بْن سَعِيد , قَالَ : ثَنَا عُمَر بْن عَمْرو بْن عَبْدٍ الْأُخْمُوشِيّ , عَنْ حُمَيْد بْن عَبْد اللَّه الْمُزَنِيّ , قَالَ : أَتَى رَجُل عُبَادَة بْنَ الصَّامِت , فَقَالَ : آيَة فِي كِتَاب اللَّه أَسْأَلُك عَنْهَا , قَوْل اللَّه تَعَالَى : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } ؟ فَقَالَ عُبَادَة : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَك , سَأَلْت عَنْهَا رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ مِثْل ذَلِكَ : " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَك ; الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْعَبْد الْمُؤْمِن فِي الْمَنَام أَوْ تُرَى لَهُ " . 13734 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْر , قَالَ : ثَنَا هِشَام , عَنْ اِبْن سِيرِينَ , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , قَالَ : قَالَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " الرُّؤْيَا الْحَسَنَة هِيَ الْبُشْرَى يَرَاهَا الْمُسْلِم , أَوْ تُرَى لَهُ " . 13735 - قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْر , عَنْ أَبِي حُصَيْن , عَنْ أَبِي صَالِح , قَالَ : قَالَ أَبُو هُرَيْرَة : الرُّؤْيَا الْحَسَنَة بُشْرَى مِنْ اللَّه , وَهِيَ الْمُبَشِّرَات . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن حَاتِم الْمُؤَدِّب , قَالَ : ثَنَا عَمَّار بْن مُحَمَّد , قَالَ : ثَنَا الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ أَبِي هُرَيْرَة , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } " الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْعَبْد الصَّالِح أَوْ تُرَى لَهُ , وَهِيَ فِي الْآخِرَة الْجَنَّة " . 13736 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن يَزِيد , قَالَ : ثَنَا رِشْدِين بْن سَعْد , عَنْ عَمْرو بْن الْحَارِث , عَنْ أَبِي الشَّيْخ , عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو بْن الْعَاص , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } : " الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يُبَشَّر بِهَا الْعَبْد جُزْء مِنْ تِسْعَة وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّة " . 13737 - حَدَّثَنَا اِبْن حُمَيْد , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن وَاضِح , قَالَ : ثَنَا مُوسَى بْن عُبَيْدَة , عَنْ أَيُّوب بْن خَالِد بْن صَفْوَان , عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت , أَنَّهُ قَالَ لِرَسُولِ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } فَقَدْ عَرَفْنَا بُشْرَى الْآخِرَة , فَمَا بُشْرَى الدُّنْيَا ؟ قَالَ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْعَبْد أَوْ تُرَى لَهُ , وَهِيَ جُزْء مِنْ أَرْبَعَة وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا , أَوْ سَبْعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّة " . * - حَدَّثَنَا عَلِيّ بْن سَهْل , قَالَ : ثَنَا الْوَلِيد بْن مُسْلِم , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَمْرو , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , عَنْ أَبِي سَلَمَة , عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت , أَنَّهُ سَأَلَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } فَقَالَ : " لَقَدْ سَأَلْتنِي عَنْ شَيْء مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي قَبْلَك ; هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ , وَفِي الْآخِرَة الْجَنَّة " . 13738 - حَدَّثَنَا أَحْمَد بْن حَمَّاد الدُّولَابِيّ , قَالَ : ثَنَا سُفْيَان , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي يَزِيد , عَنْ أَبِيهِ , عَنْ سِبَاع بْن ثَابِت , عَنْ أُمّ كُرْز الْكَعْبِيَّة , سَمِعْت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُول : " ذَهَبَتْ النُّبُوَّة وَبَقِيَتْ الْمُبَشِّرَات " . * - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن يَحْيَى , قَالَ : أَخْبَرَنَا عَبْد الرَّزَّاق , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن عُيَيْنَةَ , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ ذَكْوَانَ , عَنْ رَجُل , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء , عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي قَوْله : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : " الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ , وَفِي الْآخِرَة الْجَنَّة " . * - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , عَنْ رَجُل كَانَ بِمِصْرَ , قَالَ : سَأَلْت أَبَا الدَّرْدَاء عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَد مُنْذُ سَأَلْت عَنْهَا رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَك ; هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ , وَفِي الْآخِرَة الْجَنَّة " . * - قَالَ : ثَنَا أَبُو بَكْر بْن عَيَّاش , عَنْ عَاصِم , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء , قَالَ : سَأَلْت النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْله : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } قَالَ : " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ غَيْرُك ; هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ " . * - قَالَ : ثَنَا جَرِير , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ أَبِي صَالِح , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء فِي قَوْله : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } قَالَ : سَأَلْت عَنْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَد مِنْ قَبْلِك ; هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْعَبْد أَوْ تُرَى لَهُ , وَفِي الْآخِرَة الْجَنَّة " . * - قَالَ : ثَنَا اِبْن عُيَيْنَةَ , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ عَبْد الْعَزِيز بْن رَفِيع , عَنْ أَبِي صَالِح , قَالَ اِبْن عُيَيْنَةَ ; ثُمَّ سَمِعْته مِنْ عَبْد الْعَزِيز , عَنْ أَبِي صَالِح السَّمَّانِ , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , عَنْ رَجُل مِنْ أَهْل مِصْر , قَالَ : سَأَلْت أَبَا الدَّرْدَاء عَنْ هَذِهِ الْآيَة : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَد مُنْذُ سَأَلْت عَنْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فَقَالَ : " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَد مُنْذُ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ إِلَّا رَجُل وَاحِد ; هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل أَوْ تُرَى لَهُ " . * - قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه بْن بَكْر السَّهْمِيّ , عَنْ حَاتِم بْن أَبِي صَغِيرَة , عَنْ عَمْرو بْن دِينَار : أَنَّهُ سَأَلَ رَجُلٌ مِنْ أَهْل مِصْر فَقِيهًا قَدِمَ عَلَيْهِمْ فِي بَعْض تِلْكَ الْمَوَاسِم , قَالَ : قُلْت : أَلَا تُخْبِرنِي عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } ؟ قَالَ : سَأَلْت عَنْهَا أَبَا الدَّرْدَاء , فَأَخْبَرَنِي أَنَّهُ سَأَلَ عَنْهَا رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ : " هِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَة يَرَاهَا الْعَبْد أَوْ تُرَى لَهُ " . * - قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ عَلِيّ بْن مُبَارَك , عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , عَنْ أَبِي سَلَمَة بْن عَبْد الرَّحْمَن , عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت , قَالَ : سَأَلْت رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : " هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْعَبْد أَوْ تُرَى لَهُ " . * - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا مُسْلِم بْن إِبْرَاهِيم وَأَبُو الْوَلِيد الطَّيَالِسِيّ , قَالَا : ثَنَا أَبَان , قَالَ : ثَنَا يَحْيَى , عَنْ أَبِي سَلَمَة , عَنْ عُبَادَة بْن الصَّامِت , قَالَ : قُلْت : يَا رَسُول اللَّه , قَالَ اللَّه تَعَالَى : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } فَقَالَ : " لَقَدْ سَأَلَنِي عَنْ شَيْء مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَدٌ قَبْلَك أَوْ أَحَدٌ مِنْ أُمَّتِي " قَالَ : " هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل الصَّالِح أَوْ تُرَى لَهُ " . * - قَالَ : ثَنَا الْحَجَّاج بْن الْمِنْهَال , قَالَ : ثَنَا حَمَّاد بْن زَيْد , عَنْ عَاصِم بْن بَهْدَلَة , عَنْ أَبِي صَالِح , قَالَ : سَمِعْت أَبَا الدَّرْدَاء , وَسُئِلَ عَنْ : { الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَك مُنْذُ سَأَلْت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا , فَقَالَ : " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَدٌ قَبْلَك ; هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْعَبْد أَوْ تُرَى لَهُ " . 13739 - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثَنَا الْحُسَيْن , قَالَ : ثَنِي حَجَّاج , عَنْ اِبْن جُرَيْج , عَنْ عُبَيْد اللَّه بْن أَبِي يَزِيد , عَنْ نَافِع بْن جُبَيْر , عَنْ رَجُل مِنْ أَصْحَاب النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , فِي قَوْله : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : " هِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَة يَرَاهَا الْإِنْسَان أَوْ تُرَى لَهُ " . * - وَقَالَ : اِبْن جُرَيْج عَنْ عَمْرو بْن دِينَار , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء , أَوْ اِبْن جُرَيْج عَنْ مُحَمَّد بْن الْمُنْكَدِر , عَنْ عَطَاء بْن يَسَار , عَنْ أَبِي الدَّرْدَاء , قَالَ : سَأَلْت النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا , فَقَالَ : " هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة " . وَقَالَ اِبْن جُرَيْج , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ , قَالَ : هِيَ الرُّؤْيَا يَرَاهَا الرَّجُل . 13740 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ يَحْيَى بْن أَبِي كَثِير , قَالَ : هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ . 13741 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا عَبْدَة , عَنْ هِشَام بْن عُرْوَة , عَنْ أَبِيهِ : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْعَبْد الصَّالِح . 13742 - قَالَ : ثَنَا اِبْن فُضَيْل , عَنْ لَيْث , عَنْ مُجَاهِد , قَالَ : هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ . 13743 - قَالَ : ثَنَا عَبْدَة بْن سُلَيْمَان , عَنْ طَلْحَة الْقَنَّاد , عَنْ جَعْفَر بْن أَبِي الْمُغِيرَة , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنْ اِبْن عَبَّاس : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : هِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَة يَرَاهَا الْعَبْد الْمُسْلِم لِنَفْسِهِ أَوْ لِبَعْضِ إِخْوَانه . 13744 - قَالَ : ثَنَا أَبِي , عَنْ الْأَعْمَش , عَنْ إِبْرَاهِيم , قَالَ : كَانُوا يَقُولُونَ : الرُّؤْيَا مِنْ الْمُبَشِّرَات . 13745 - حَدَّثَنِي الْمُثَنَّى , قَالَ : ثَنَا أَبُو حُذَيْفَة , قَالَ : ثَنَا شِبْل , عَنْ قَيْس بْن سَعْد أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْهَا , فَقَالَ : " مَا سَأَلَنِي عَنْهَا أَحَد مِنْ أُمَّتِي مُنْذُ أُنْزِلَتْ عَلَيَّ قَبْلَك " . قَالَ : " هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل لِنَفْسِهِ أَوْ تُرَى لَهُ " . 13746 - قَالَ : ثَنَا عَمْرو بْن عَوْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا هُشَيْم , عَنْ الْعَوَّام , عَنْ إِبْرَاهِيم التَّيْمِيّ , أَنَّ اِبْن مَسْعُود قَالَ : ذَهَبَتْ النُّبُوَّة , وَبَقِيَتْ الْمُبَشِّرَات , قِيلَ : وَمَا الْمُبَشِّرَات ؟ قَالَ : الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل أَوْ تُرَى لَهُ . 13747 - قَالَ : ثَنَا عَبْد اللَّه , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } فَهُوَ قَوْله لِنَبِيِّهِ : { وَبَشِّرْ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُمْ مِنْ اللَّه فَضْلًا كَبِيرًا } قَالَ : هِيَ الرُّؤْيَا الْحَسَنَة يَرَاهَا الْمُؤْمِن أَوْ تُرَى لَهُ . 13748 - قَالَ : ثَنَا إِسْحَاق , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن حَرْب , قَالَ : ثَنَا اِبْن لَهِيعَة , عَنْ خَالِد بْن يَزِيد , عَنْ عَطَاء , فِي قَوْله : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : هِيَ رُؤْيَا الرَّجُل الْمُسْلِم يُبَشَّر بِهَا فِي حَيَاته . * - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : أَخْبَرَنِي عَمْرو بْن الْحَارِث , أَنَّ دَرَّاجًا أَبَا السَّمْح حَدَّثَهُ عَنْ عَبْد الرَّحْمَن بْن جُبَيْر , عَنْ عَبْد اللَّه بْن عَمْرو , عَنْ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ قَالَ : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } : " الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يُبَشَّر بِهَا الْمُؤْمِن جُزْء مِنْ سِتَّة وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا مِنْ النُّبُوَّة " . * - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا أَنَس بْن عِيَاض , عَنْ هِشَام , عَنْ أَبِيهِ فِي هَذِهِ الْآيَة : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } قَالَ : هِيَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الرَّجُل أَوْ تُرَى لَهُ . * - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَوْف , قَالَ : ثَنَا أَبُو الْمُغِيرَة , قَالَ : ثَنَا صَفْوَان , قَالَ : ثَنَا حُمَيْد بْن عَبْد اللَّه : أَنَّ رَجُلًا سَأَلَ عُبَادَة بْن الصَّامِت عَنْ قَوْل اللَّه تَعَالَى : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة } فَقَالَ عُبَادَة : لَقَدْ سَأَلْتنِي عَنْ أَمْر مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَد قَبْلَك , وَلَقَدْ سَأَلْت رَسُولَ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَمَّا سَأَلْتنِي فَقَالَ لِي : يَا عُبَادَة لَقَدْ سَأَلْتنِي عَنْ أَمْر مَا سَأَلَنِي عَنْهُ أَحَد مِنْ أُمَّتِي ; تِلْكَ الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُؤْمِن لِنَفْسِهِ أَوْ تُرَى لَهُ " . وَقَالَ آخَرُونَ : هِيَ بِشَارَة يُبَشَّر بِهَا الْمُؤْمِن فِي الدُّنْيَا عِنْد الْمَوْت . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 13749 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثَنَا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الزُّهْرِيّ وَقَتَادَة : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : هِيَ الْبِشَارَة عِنْد الْمَوْت فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا . 13750 - حَدَّثَنَا اِبْن وَكِيع , قَالَ : ثَنَا يَعْلَى , عَنْ أَبِي بَسْطَام , عَنْ الضَّحَّاك : { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } قَالَ : يَعْلَم أَيْنَ هُوَ قَبْلَ الْمَوْتِ . وَأَوْلَى الْأَقْوَال فِي تَأْوِيل ذَلِكَ بِالصَّوَابِ أَنْ يُقَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْره أَخْبَرَ أَنَّ لِأَوْلِيَائِهِ الْمُتَّقِينَ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا , وَمِنْ الْبِشَارَة فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا الرُّؤْيَا الصَّالِحَة يَرَاهَا الْمُسْلِم أَوْ تُرَى لَهُ ; مِنْهَا بُشْرَى الْمَلَائِكَة إِيَّاهُ عِنْد خُرُوج نَفْسه بِرَحْمَةِ اللَّه , كَمَا رُوِيَ عَنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " إِنَّ الْمَلَائِكَةَ الَّتِي تَحْضُرهُ عِنْدَ خُرُوج نَفْسه , تَقُول لِنَفْسِهِ : اُخْرُجِي إِلَى رَحْمَة اللَّه وَرِضْوَانه " . وَمِنْهَا : بُشْرَى اللَّه إِيَّاهُ مَا وَعَدَهُ فِي كِتَابه وَعَلَى لِسَان رَسُوله صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ الثَّوَاب الْجَزِيل , كَمَا قَالَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ : { وَبَشِّرْ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات أَنَّ لَهُمْ جَنَّات تَجْرِي مِنْ تَحْتهَا الْأَنْهَار } ... 2 25 الْآيَة . وَكُلّ هَذِهِ الْمَعَانِي مِنْ بُشْرَى اللَّه إِيَّاهُ فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا بَشَّرَهُ بِهَا , وَلَمْ يُخَصِّص اللَّه مِنْ ذَلِكَ مَعْنًى دُون مَعْنًى , فَذَلِكَ مِمَّا عَمَّهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَنَّ { لَهُمْ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا } وَأَمَّا فِي الْآخِرَة فَالْجَنَّة .' وَأَمَّا قَوْله : { لَا تَبْدِيل لِكَلِمَاتِ اللَّه } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : إِنَّ اللَّهَ لَا خُلْف لِوَعْدِهِ وَلَا تَغْيِير لِقَوْلِهِ عَمَّا قَالَ ; وَلَكِنَّهُ يُمْضِي لِخَلْقِهِ مَوَاعِيدَهُ وَيُنْجِزهَا لَهُمْ . وَقَدْ : 13751 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة عَنْ أَيُّوب , عَنْ نَافِع , قَالَ : أَطَالَ الْحَجَّاج الْخُطْبَة , فَوَضَعَ اِبْن عُمَر رَأْسَهُ فِي حِجْرِي , فَقَالَ الْحَجَّاج : إِنَّ اِبْن الزُّبَيْر بَدَّلَ كِتَابَ اللَّه ! فَقَعَدَ اِبْن عُمَر فَقَالَ : لَا تَسْتَطِيع أَنْتَ ذَاكَ وَلَا اِبْن الزُّبَيْر { لَا تَبْدِيل لِكَلِمَاتِ اللَّه } فَقَالَ الْحَجَّاج : لَقَدْ أُوتِيت عِلْمًا أَنْ تَفْعَل . قَالَ أَيُّوب : فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي خَاصَّة نَفْسه سَكَتَ . وَأَمَّا قَوْله : { لَا تَبْدِيل لِكَلِمَاتِ اللَّه } فَإِنَّ مَعْنَاهُ : إِنَّ اللَّهَ لَا خُلْف لِوَعْدِهِ وَلَا تَغْيِير لِقَوْلِهِ عَمَّا قَالَ ; وَلَكِنَّهُ يُمْضِي لِخَلْقِهِ مَوَاعِيدَهُ وَيُنْجِزهَا لَهُمْ . وَقَدْ : 13751 - حَدَّثَنِي يَعْقُوب بْن إِبْرَاهِيم , قَالَ : ثَنَا اِبْن عُلَيَّة عَنْ أَيُّوب , عَنْ نَافِع , قَالَ : أَطَالَ الْحَجَّاج الْخُطْبَة , فَوَضَعَ اِبْن عُمَر رَأْسَهُ فِي حِجْرِي , فَقَالَ الْحَجَّاج : إِنَّ اِبْن الزُّبَيْر بَدَّلَ كِتَابَ اللَّه ! فَقَعَدَ اِبْن عُمَر فَقَالَ : لَا تَسْتَطِيع أَنْتَ ذَاكَ وَلَا اِبْن الزُّبَيْر { لَا تَبْدِيل لِكَلِمَاتِ اللَّه } فَقَالَ الْحَجَّاج : لَقَدْ أُوتِيت عِلْمًا أَنْ تَفْعَل . قَالَ أَيُّوب : فَلَمَّا أَقْبَلَ عَلَيْهِ فِي خَاصَّة نَفْسه سَكَتَ . ' وَقَوْله : { ذَلِكَ هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَذِهِ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة هِيَ الْفَوْز الْعَظِيم , يَعْنِي الظَّفَر بِالْحَاجَةِ وَالطِّلْبَة وَالنَّجَاة مِنْ النَّار .وَقَوْله : { ذَلِكَ هُوَ الْفَوْز الْعَظِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : هَذِهِ الْبُشْرَى فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَة هِيَ الْفَوْز الْعَظِيم , يَعْنِي الظَّفَر بِالْحَاجَةِ وَالطِّلْبَة وَالنَّجَاة مِنْ النَّار .'

تفسير القرطبي

قوله تعالى: { لهم البشرى في الحياة الدنيا} عن أبي الدرداء قال : سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عنها فقال : (ما سألني أحد عنها غيرك منذ أنزلت هي الرؤيا الصالحة يراها المسلم أو ترى له) خرجه الترمذي في جامعه. وقال الزهري وعطاء وقتادة : هي البشارة التي تبشر بها الملائكة المؤمن في الدنيا عند الموت. وعن محمد بن كعب القرظي قال : إذا استنقعت نفس العبد المؤمن جاءه ملك الموت فقال : (السلام عليك ولي الله الله يقرئك السلام). ثم نزع بهذه الآية: { الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم} [النحل : 32] ذكره ابن المبارك. وقال قتادة والضحاك : هي أن يعلم أين هو من قبل أن يموت. وقال الحسن : هي ما يبشرهم الله تعالى في كتابه من جنته وكريم ثوابه؛ لقوله: { يبشرهم ربهم برحمة منه ورضوان} [التوبة : 21]، وقوله: { وبشر الذين آمنوا وعملوا الصالحات أن لهم جنات} [البقرة : 25]. وقوله: { وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون} [فصلت : 30] ولهذا قال: { لا تبديل لكلمات الله} أي لا خلف لمواعيده، وذلك لأن مواعيده بكلماته. { وفي الآخرة} قيل : بالجنة إذا خرجوا من قبورهم. وقيل : إذا خرجت الروح بشرت برضوان الله. وذكر أبو إسحاق الثعلبي : سمعت أبا بكر محمد بن عبدالله الجوزقي يقول : رأيت أبا عبدالله الحافظ في المنام راكبا برذونا عليه طيلسان وعمامة، فسلمت عليه وقلت له : أهلا بك، إنا لا نزال نذكرك ونذكر محاسنك؛ فقال : ونحن لا نزال نذكرك ونذكر محاسنك، قال الله تعالى: { لهم البشرى في الحياة الدنيا وفي الآخرة} الثناء الحسن : وأشار بيده. { لا تبديل لكلمات الله} أي لا خلف لوعده. وقيل : لا تبديل لأخباره، أي لا ينسخها بشيء، ولا تكون إلا كما قال. { ذلك هو الفوز العظيم} أي ما يصير إليه أولياؤه فهو الفوز العظيم.

الشيخ الشعراوي - فيديو


سورة يونس الايات 62 - 66

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

والبُشرى: من البِِشْر والبشارة والتبشير، وكلها مأخوذة من البشرة، وهي الجلد؛ لأن أي انفعال في باطن النفس الإنسانية إنما ينضح على البشرة، فإذا جئت للإنسان بأمر سارٍّ تجد أثر هذا السرور على أساريره، وإن جئت للإنسان بخبر سيِّىء تجد الكدر وقد ظهر على بشرته، فالبشرة هي أول منفعل بالأحداث السارة أو المؤلمة.

وحين يقال: " بشرى " فهذا يعني كلاماً إذا سمعه السامع يظهر على بشرته إشراق وسرور؛ لأنه كلام مبشِّر بخير.

وحين " سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن البشرى، قال: " إنها الرؤية الصالحة تُرى للمؤمن أو يراها " ، وقال صلى الله عليه وسلم: " إنها جزء من ستة وأربعين جزءاً من النبوة ".

وقد أوحي للنبي صلى الله عليه وسلم بالرؤيا ستة أشهر، وأوحي إليه في اليقظة ثلاثة وعشرين عاماً، فإذا نسبت الستة أشهر إلى الثلاثة والعشرين عاماً، تجد أن الستة أشهر تمثل جزءاً من ستة وأربعين جزءاً.

والرؤيا ليست هي الحُلْم؛ لأن الرؤيا هي شيء لم يشغل عقلك نهاراً، وليس للشيطان فيه دخل.

والمثل العامي يقول: " الجوعان يحلم بسوق العيش " فإن كان ما يراه الإنسان في أثناء النوم له علاقة بأمر يشغله، فهذا هو الحلم، وليس للرؤيا، وإن كان ما يراه الإنسان في أثناء النوم شيئاً يخالف منهج الله، فهذه قذفة من الشيطان.

إذن: فهناك فارق بين الرؤيا والحلم، وأضغاث الأحلام.

البشرى ـ إذن ـ هي الرؤيا الصالحة، أو هي المقدمات التي تُشْعر خَلْق الله بهم فتتجه قلوب الناس إلى هؤلاء الأولياء، وقد تجد واحداً أَحبه الله تعالى في السماء، " فيقول الله سبحانه وتعالى لجبريل عليه السلام: " إني أحب فلاناً فأحبَّهُ. قال: فيحبه جبريل، ثم ينادي جبريل في السماء فيقول: إن الله يَحب فلاناً فأحِبُّوه، فيحبه أهل السماء. قال: ثم يُوضع له القبول في الأرض ".

وساعة تراه مكتوباً له القبول، فالكل يُجمعون على أن في رؤيتهم لهذا المحبوب من السماء سَمْتاً طيباً، وهذه هي البشرى.

أو أن البشرى تأتي لحظة أن يأتي مَلَكُ الموت، فيُلْقي عليه السلام، ويشعر أن الموت مسألة طبيعية، مصداقاً لقول الحق سبحانه:


{  ٱلَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ ٱلْمَلاۤئِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلامٌ عَلَيْكُمُ ٱدْخُلُواْ ٱلْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ }
[النحل: 32].

أو ساعة يبيضُّ الوجه حين يأخذ الإنسان من هؤلاء كتابه بيمينه، وهذه بشرى في الدنيا وفي الآخرة.

والحق سبحانه يقول:
{  إِنَّ ٱلَّذِينَ قَالُواْ رَبُّنَا ٱللَّهُ ثُمَّ ٱسْتَقَامُواْ تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ ٱلْمَلاَئِكَةُ أَلاَّ تَخَافُواْ وَلاَ تَحْزَنُواْ وَأَبْشِرُواْ بِٱلْجَنَّةِ ٱلَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ * نَحْنُ أَوْلِيَآؤُكُمْ فِي ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا وَفِي ٱلآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِيۤ أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ }
[فصلت: 30ـ31].

إذن: فهؤلاء الأولياء يتلقون من فيوضات الله عليهم بواسطة الملائكة ويتميزون عن غيرهم؛ لأن الواحد منهم قد يفرض على نفسه نوافل فوق الفروض؛ لأن الفروض هي أقل القليل من التكاليف.

وقد يرى واحد منهم أن القيام بالفروض لا تناسب مع حبه لله تعالى؛ فيزيد من جنسها على ما فرض الله، ويصلِّي ـ بدلاً من خمسة فروض ـ عشرة أخرى نوافل، أو يصوم مع رمضان شهراً أو اثنين، أو يصوم يومي الاثني والخميس من كل أسبوع.

وهذا دليل على أنه وجد أن الفروض قليلة بالنسبة لدرجة حبه لله تعالى، وأن الله تعالى يستحق أكثر من ذلك، وهذا معناه أن مثل هذا العبد قد دخل في مقام الود مع الله تعالى، وهنا يفيض الله سبحانه وتعالى عليه بما يشاء، وينال من رضوان الله ما جاء في الحديث القدسي:

" من عادى لي وليّاً فقد آذنته بالحرب، وما تقرَّب إليَّ عبدي بشيء أحب إليَّ مما افترضته عليه، وما يزال عبدي يتقرب إليَّ بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورِجْلَهُ التي يمشي عليها، وإن سألني لأعطينَّه، ولئن استعاذني لأعيذنَّه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته ".

وهكذا تختلف المقاييس بين عبد يحب الله تعالى ويؤدي فوق ما عليه، وعبد آخر يقوم بالتكاليف وحدها.

ويُنهي الحق سبحانه الآية التي نحن بصدد خواطرنا عنها بقوله:

{ لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ ٱللَّهِ ذٰلِكَ هُوَ ٱلْفَوْزُ ٱلْعَظِيمُ } [يونس: 64].

وما دام الحق سبحانه قد قال: { لاَ تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ ٱللَّهِ } فلن تجد أحداً قادراً على ذلك، كما أن الخلق مقهورون كلهم يوم القيامة؛ ومَنْ كان يبيح له الله تعالى أن يملك شيئاً في الدنيا لم يعد مالكاً لشيء، بدليل أن الكل سيسمع قول الحق سبحانه:


{  لِّمَنِ ٱلْمُلْكُ ٱلْيَوْمَ لِلَّهِ ٱلْوَاحِدِ ٱلْقَهَّارِ }
[غافر: 16].

وما دام الحق سبحانه قد وعد ببشرى الدنيا وبشرى الآخرة، فلا تبديل لما حكم به الله، فلا شيء يتأبَّى على حكم الله تعالى، والوعد بالبُشريات في الدنيا وفي الآخرة فوز عظيم مؤكد.

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: { وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ للَّهِ جَمِيعاً }


www.alro7.net