سورة
اية:

أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأُ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ فَذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ

تفسير بن كثير

يقول تعالى مخبراً عن الأمم الماضيين، وما حلّ بهم من العذاب والنكال، في مخالفة الرسل والتكذيب بالحق، فقال تعالى: { ألم يأتكم نبأ الذين كفروا من قبل} أي خبرهم وما كان من أمرهم { فذاقوا وبال أمرهم} أي وخيم تكذيبهم ورديء أفعالهم، وهو ما حل بهم في الدنيا من العقوبة والخزي، { ولهم عذاب أليم} أي في الدار الآخرة، ثم علل ذلك فقال: { ذلك بأنه كانت تأتيهم رسلهم بالبينات} أي بالحجج والدلائل والبراهين، { فقالوا أبشر يهدوننا} أي استبعدوا أن تكون الرسالة في البشر، وأن يكون هداهم على يدي بشر مثلهم، { فكفروا وتولوا} أي كذبوا بالحق ونكلوا عن العمل، { واستغنى} أي عنهم، { واللّه غني حميد} .

تفسير الجلالين

{ ألم يأتكم } يا كفار مكة { نبأُ } خبر { الذين كفروا من قبل فذاقوا وبال أمرهم } عقوبة الكفر في الدنيا { ولهم } في الآخرة { عذاب أليم } مؤلم.

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْل فَذَاقُوا وَبَال أَمْرهمْ وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِمُشْرِكِي قُرَيْش : أَلَمْ يَأْتِكُمْ أَيّهَا النَّاس خَبَر الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلكُمْ , وَذَلِكَ كَقَوْمِ نُوح وَعَاد وَثَمُود وَقَوْم إِبْرَاهِيم وَقَوْم لُوط } { فَذَاقُوا وَبَال أَمْرهمْ } فَمَسَّهُمْ عَذَاب اللَّه إِيَّاهُمْ عَلَى كُفْرهمْ { وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم } يَقُول : وَلَهُمْ عَذَاب مُؤْلِم مُوجِع يَوْم الْقِيَامَة فِي نَار جَهَنَّم , مَعَ الَّذِي أَذَاقَهُمْ اللَّه فِي الدُّنْيَا وَبَال كُفْرهمْ. الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { أَلَمْ يَأْتِكُمْ نَبَأ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْل فَذَاقُوا وَبَال أَمْرهمْ وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِمُشْرِكِي قُرَيْش : أَلَمْ يَأْتِكُمْ أَيّهَا النَّاس خَبَر الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلكُمْ , وَذَلِكَ كَقَوْمِ نُوح وَعَاد وَثَمُود وَقَوْم إِبْرَاهِيم وَقَوْم لُوط } { فَذَاقُوا وَبَال أَمْرهمْ } فَمَسَّهُمْ عَذَاب اللَّه إِيَّاهُمْ عَلَى كُفْرهمْ { وَلَهُمْ عَذَاب أَلِيم } يَقُول : وَلَهُمْ عَذَاب مُؤْلِم مُوجِع يَوْم الْقِيَامَة فِي نَار جَهَنَّم , مَعَ الَّذِي أَذَاقَهُمْ اللَّه فِي الدُّنْيَا وَبَال كُفْرهمْ.'

تفسير القرطبي

قوله تعالى { ألم يأتكم} الخطاب لقريش أي ألم يأتكم خبر كفار الأمم الماضية. { فذاقوا وبال أمرهم} أي عوقبوا. { ولهم} في الآخرة { عذاب أليم} أي موجع. وقد تقدم.


www.alro7.net