سورة
اية:

تَنْزِيلٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ

تفسير بن كثير

يقول تعالى مقسماً لخلقه، بما يشاهدونه من آياته في مخلوقاته، الدالة على كماله في أسمائه وصفاته، وما غاب عنهم مما لا يشاهدونه من المغيبات عنهم، إن القرآن كلامه ووحيه وتنزيله على عبده ورسوله، الذي اصطفاه لتبليغ الرسالة وأداء الأمانة، فقال تعالى: { فلا أقسم بما تبصرون وما لا تبصرون . إنه لقول رسول كريم} يعني محمداً صلى اللّه عليه وسلم، أضافه إليه على معنى التبليغ، { وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون ز ولا بقول كاهن قليلاً ما تذكرون} فأضافه اللّه تارة إلى جبريل الرسول الملكي، وتارة إلى { محمد} الرسول البشري، لأن كلا منهما مبلغ عن اللّه، ما استأمنه عليه وحيه وكلامه، ولهذا قال تعالى: { تنزيل من رب العالمين} قال عمر بن الخطاب: خرجت أتعرض رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قبل أن أسلم، فوجدته قد سبقني إلى المسجد فقمت خلفه، فاستفتح سورة الحاقة فجعلت أعجب من تأليف القرآن، قال، فقلت: هذا واللّه شاعر كما قالت قريش، قال: فقرأ: { إنه لقول رسول كريم وما هو بقول شاعر قليلاً ما تؤمنون} قال، فقلت: كاهن، قال: فقرأ { ولا بقول كاهن قليلاً ما تذكرون . تنزيل من رب العالمين} إلى آخر السورة، قال فوقع الإسلام في قلبي كل موقع. فهذا من جملة الأسباب التي جعلها اللّه تعالى مؤثرة في هداية عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه.

تفسير الجلالين

بل هو { تنزيل من رب العالمين } .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { تَنْزِيل مِنْ رَبّ الْعَالَمِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَكِنَّهُ { تَنْزِيل مِنْ رَبّ الْعَالَمِينَ } نَزَلَ عَلَيْهِ الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { تَنْزِيل مِنْ رَبّ الْعَالَمِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَكِنَّهُ { تَنْزِيل مِنْ رَبّ الْعَالَمِينَ } نَزَلَ عَلَيْهِ'

تفسير القرطبي

قوله تعالى { تنزيل} أي هو تنزيل. { من رب العالمين} وهو عطف على قوله { إنه لقول رسول كريم} [الحاقة : 40]، أي إنه لقوله رسول كريم، وهو تنزيل من رب العالمين.


www.alro7.net