سورة
اية:

كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ السَّعِيرِ

تفسير بن كثير

يقول تعالى ذاماً لمن كذب بالبعث وأنكر قدرة اللّه على إحياء الموتى { ومن الناس من يجادل في اللّه بغير علم} أي علم صحيح، { ويتبع كل شيطان مريد * كتب عليه} قال مجاهد يعني الشيطان، يعني كتب عليه كتابة قدرية { أنه من تولاه} أي اتبعه وقلده { فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير} أي يضله في الدنيا ويقوده في الآخرة إلى عذاب السعير، وهو الحار المؤلم المزعج، قال السدي: نزلت هذه الآية في النضر بن الحارث، وروى أبو كعب المكي قال: قال خبيث من خبثاء قريش: أخبرنا عن ربكم من ذهب هو، أو من فضة هو، أو من نحاس هو، فتقعقعت السماء قعقعة - والقعقعة في كلام العرب الرعد - فإذا قحف رأسه ساقط بين يديه ""أخرجه ابن أبي حاتم عن أبي بن كعب المكي""، وقال مجاهد: جاء يهودي فقال يا محمد: أخبرني عن ربك، من أي شيء هو؟ من در أم من ياقوت؟ قال: فجاءت صاعقة فأخذته.

تفسير الجلالين

{ كتب عليه } قضي على الشيطان { أنه من تولاه } أي اتبعه { فأنه يضله ويهديه } يدعوه { إلى عذاب السعير } أي النار .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قُضِيَ عَلَى الشَّيْطَان ; فَمَعْنَى : " كُتِبَ " هَاهُنَا قُضِيَ , وَالْهَاء الَّتِي فِي قَوْله " عَلَيْهِ " مِنْ ذِكْر الشَّيْطَان . كَمَا : 18843 -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة : { كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ } قَالَ : كُتِبَ عَلَى الشَّيْطَان , أَنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ الشَّيْطَان مِنْ خَلْق اللَّه . 18844 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ } قَالَ : الشَّيْطَان اتَّبَعَهُ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد ; { أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ } , قَالَ : اتَّبَعَهُ . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : قُضِيَ عَلَى الشَّيْطَان ; فَمَعْنَى : " كُتِبَ " هَاهُنَا قُضِيَ , وَالْهَاء الَّتِي فِي قَوْله " عَلَيْهِ " مِنْ ذِكْر الشَّيْطَان . كَمَا : 18843 -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر عَنْ قَتَادَة : { كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ } قَالَ : كُتِبَ عَلَى الشَّيْطَان , أَنَّهُ مَنِ اتَّبَعَ الشَّيْطَان مِنْ خَلْق اللَّه . 18844 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء جَمِيعًا , عَنِ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , فِي قَوْل اللَّه : { كُتِبَ عَلَيْهِ أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ } قَالَ : الشَّيْطَان اتَّبَعَهُ . * - حَدَّثَنَا الْقَاسِم , قَالَ : ثنا الْحُسَيْن , قَالَ : ثني حَجَّاج , عَنِ ابْن جُرَيْج , عَنْ مُجَاهِد ; { أَنَّهُ مَنْ تَوَلَّاهُ } , قَالَ : اتَّبَعَهُ . ' وَقَوْله : { فَأَنَّهُ يُضِلّهُ } يَقُول : فَإِنَّ الشَّيْطَان يُضِلّهُ , يَعْنِي : يُضِلّ مَنْ تَوَلَّاهُ . وَالْهَاء الَّتِي فِي " يُضِلّهُ " عَائِدَة عَلَى " مَنْ " الَّتِي فِي قَوْله : { مَنْ تَوَلَّاهُ } وَتَأْوِيل الْكَلَام : قُضِيَ عَلَى الشَّيْطَان أَنَّهُ يُضِلّ أَتْبَاعه وَلَا يَهْدِيهِمْ إِلَى الْحَقّ.وَقَوْله : { فَأَنَّهُ يُضِلّهُ } يَقُول : فَإِنَّ الشَّيْطَان يُضِلّهُ , يَعْنِي : يُضِلّ مَنْ تَوَلَّاهُ . وَالْهَاء الَّتِي فِي " يُضِلّهُ " عَائِدَة عَلَى " مَنْ " الَّتِي فِي قَوْله : { مَنْ تَوَلَّاهُ } وَتَأْوِيل الْكَلَام : قُضِيَ عَلَى الشَّيْطَان أَنَّهُ يُضِلّ أَتْبَاعه وَلَا يَهْدِيهِمْ إِلَى الْحَقّ.' وَقَوْله : { وَيَهْدِيه إِلَى عَذَاب السَّعِير } يَقُول : وَيَسُوق مَنِ اتَّبَعَهُ إِلَى عَذَاب جَهَنَّم الْمُوقَدَة ; وَسِيَاقه إِيَّاهُ إِلَيْهِ بِدُعَائِهِ إِلَى طَاعَته وَمَعْصِيَة الرَّحْمَن , فَذَلِكَ هِدَايَته مَنْ تَبِعَهُ إِلَى عَذَاب جَهَنَّم .وَقَوْله : { وَيَهْدِيه إِلَى عَذَاب السَّعِير } يَقُول : وَيَسُوق مَنِ اتَّبَعَهُ إِلَى عَذَاب جَهَنَّم الْمُوقَدَة ; وَسِيَاقه إِيَّاهُ إِلَيْهِ بِدُعَائِهِ إِلَى طَاعَته وَمَعْصِيَة الرَّحْمَن , فَذَلِكَ هِدَايَته مَنْ تَبِعَهُ إِلَى عَذَاب جَهَنَّم .'

تفسير القرطبي

قال قتادة ومجاهد : أي من تولى الشيطان. { فأنه يضله ويهديه إلى عذاب السعير} .

الشيخ الشعراوي - فيديو


سورة الحج الايات 3 - 5

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

أي: كتب الله على هذا الشيطان المريد، وحكم عليه حُكماً ظاهراً، هكذا (عيني عينك) كما يقال { أَنَّهُ مَن تَوَلاَّهُ... } [الحج: 4] أي: تابعه وسار خلفه { فَأَنَّهُ يُضِلُّهُ وَيَهْدِيهِ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ } [الحج: 4] يضله ويهديه ضِدّان، فكيف نجمع بينهما؟

المراد: يُضِلُّه عن طريق الحق والخير، ويهديه أي: للشر؛ لأن معنى الهداية: الدلالة مُطْلقاً، فإن دللْتَ على خير فهي هداية، وإن دللتَ على شر فهي أيضاً هداية.

واقرأ قوله سبحانه وتعالى:
{  ٱحْشُرُواْ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُواْ يَعْبُدُونَ * مِن دُونِ ٱللَّهِ فَٱهْدُوهُمْ إِلَىٰ صِرَاطِ ٱلْجَحِيمِ }
[الصافات: 22 - 23].

أي: دُلُّوهم وخُذوا بأيديهم إلى جهنم.

ويقول تعالى في آية أخرى:
{  إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَمْ يَكُنِ ٱللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلاَ لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً * إِلاَّ طَرِيقَ جَهَنَّمَ.. }
[النساء: 168 - 169].

والسَّعير: هي النار المتوهّجة التي لا تخمد ولا تنطفئ.

ثم يقول الحق سبحانه: { يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّنَ ٱلْبَعْثِ فَإِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِّن تُرَابٍ ثُمَّ مِن نُّطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ.. }.


www.alro7.net