سورة
اية:

فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَتِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ

تفسير بن كثير

يقول تعالى آمراً رسوله صلى اللّه عليه وسلم بأن يبلغ رسالته إلى عباده، وأن يذكرهم بما أنزل اللّه عليه، ثم نفى عنه ما يرميه به أهل البهتان والفجور فقال: { فذكر فما أنت بنعمة ربك بكاهن ولا مجنون} ، أي لست بحمد اللّه بكاهن كما تقوله الجهلة من كفار قريش، والكاهن الذي يأتيه الرِئي من الجان بالكلمة يتلقاها من خبر السماء، { ولا مجنون} وهو الذي يتخبطه الشيطان من المس. ثم قال تعالى منكراً عليهم في قولهم في الرسول صلى اللّه عليه وسلم: { أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون} ؟ أي قوارع الدهر، والمنون الموت، يقولون: ننتظره ونصبر عليه حتى يأتيه الموت فنستريح منه. قال اللّه تعالى: { قل تربصوا فإني معكم من المتربصين} أي انتظروا، فإني منتظر معكم وستعلمون لمن العاقبة والنصرة في الدنيا والآخرة، قال ابن عباس رضي اللّه عنهما: إن قريشاً لما اجتمعوا في دار الندوة في أمر النبي صلى اللّه عليه وسلم قال قائل منهم: احتبسوه في وثاق وتربصوا به ريب المنون، حتى يهلك كما هلك من كان قبله من الشعراء زهير والنابغة إنما هو كأحدهم، فأنزل اللّه تعالى ذلك من قولهم: { أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون} ؟ ثم قال تعالى: { أم تأمرهم أحلامهم بهذا} أي عقولهم تأمرهم بهذا الذي يقولونه فيك من الأقاويل الباطلة، التي يعلمون في أنفسهم أنها كذب وزور { أم هم قوم طاغون} أي ولكن هم قوم طاغون ضلال معاندون، فهذا هو الذي يحملهم على ما قالوه فيك، وقوله تعالى: { أم يقولون تقوله} أي اختلقه وافتراه من عند نفسه يعنون القرآن، قال تعالى: { بل لا يؤمنون} أي كفرهم هو الذي يحملهم على هذه المقالة: { فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين} أي إن كانوا صادقين في قولهم، تقوله وافتراه: فليأتوا بمثل ما جاء به محمد صلى اللّه عليه وسلم من هذا القرآن، فإنهم لو اجتمعوا هم وجميع أهل الأرض، من الجن والإنس ما جاءوا بمثله ولا بسورة من مثله.

تفسير الجلالين

{ فذكِّر } دم على تذكير المشركين ولا ترجع عنه لقولهم لك كاهن مجنون { فما أنت بنعمة ربك } بإنعامه عليك { بكاهن } خبر ما { ولا مجنون } معطوف عليه .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبّك بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُون } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَذَكِّرْ يَا مُحَمَّد مَنْ أُرْسِلْت إِلَيْهِ مِنْ قَوْمك وَغَيْرهمْ , وَعِظْهُمْ بِنِعَمِ اللَّه عِنْدهمْ { فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبّك بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُون } يَقُول فَلَسْت بِنِعْمَةِ اللَّه عَلَيْك بِكَاهِنٍ تَتَكَهَّن , وَلَا مَجْنُون لَهُ رِئِيٌّ يُخْبِر عَنْهُ قَوْمه مَا أَخْبَرَهُ بِهِ , وَلَكِنَّك رَسُول اللَّه , وَاللَّه لَا يَخْذُلُك , وَلَكِنَّهُ يَنْصُرك . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبّك بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُون } يَقُول تَعَالَى ذِكْرُهُ لِنَبِيِّهِ مُحَمَّد صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : فَذَكِّرْ يَا مُحَمَّد مَنْ أُرْسِلْت إِلَيْهِ مِنْ قَوْمك وَغَيْرهمْ , وَعِظْهُمْ بِنِعَمِ اللَّه عِنْدهمْ { فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبّك بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُون } يَقُول فَلَسْت بِنِعْمَةِ اللَّه عَلَيْك بِكَاهِنٍ تَتَكَهَّن , وَلَا مَجْنُون لَهُ رِئِيٌّ يُخْبِر عَنْهُ قَوْمه مَا أَخْبَرَهُ بِهِ , وَلَكِنَّك رَسُول اللَّه , وَاللَّه لَا يَخْذُلُك , وَلَكِنَّهُ يَنْصُرك .'

تفسير القرطبي

قوله تعالى { فذكر} أي فذكر يا محمد قومك بالقرآن. { فما أنت بنعمة ربك} يعني برسالة ربك { بكاهن} تبتدع القول وتخبر بما في غد من غير وحي. { ولا مجنون} وهذا رد لقولهم في النبي صلى الله عليه وسلم؛ فعقبة بن أبي معيط قال : إنه مجنون، وشيبة بن ربيعة قال : إنه ساحر، وغيرهما قال : كاهن؛ فأكذبهم الله تعالى ورد عليهم. ثم قيل : إن معنى { فما أنت بنعمة ربك} القسم؛ أي وبنعمة الله ما أنت بكاهن ولا مجنون. وقيل : ليس قسما، وإنما هو كما تقول : ما أنت بحمد الله بجاهل؛ أي برأك الله من ذلك. قوله تعالى { أم يقولون شاعر} أي بل يقولون محمد شاعر. قال سيبويه : خوطب العباد بما جرى في كلامهم. قال أبو جعفر النحاس : وهذا كلام حسن إلا أنه غير مبين ولا مشروح؛ يريد سيبويه أن { أم} في كلام العرب لخروج من حديث إلى حديث؛ كما قال : أتهجر غانية أم تلم فتم الكلام ثم خرج إلى شيء آخر فقال : أم الحبل واه بها منجذم فما جاء في كتاب الله تعالى من هذا فمعناه التقرير والتوبيخ والخروج من حديث إلى حديث، والنحويون يمثلونها ببل. { نتربص به ريب المنون} قال قتادة : قال قوم من الكفار تربصوا بمحمد الموت يكفيكموه كما كفى شاعر بني فلان. قال الضحاك : هؤلاء بنو عبد الدار نسبوه إلى أنه شاعر؛ أي يهلك عن قريب كما هلك من قبل من الشعراء، وأن أباه مات شابا فربما يموت كما مات أبوه. وقال الأخفش : نتربص به إلى ريب المنون فحذف حرف الجر، كما تقول : قصدت زيدا وقصدت إلى زيد. والمنون : الموت في قول ابن عباس. قال أبو الغول الطهوي : هم منعوا حمى الوقبي بضرب ** يؤلف بين أشتات المنون أي المنايا؛ يقول : إن الضرب يجمع بين قوم متفرقي الأمكنة لو أتتهم مناياهم في أماكنهم لأتتهم متفرقة، فاجتمعوا في موضع واحد فأتتهم المنايا مجتمعة. وقال السدي عن أبي مالك عن ابن عباس { ريب} في القرآن شك إلا مكانا واحدا في الطور { ريب المنون} يعني حوادث الأمور؛ وقال الشاعر : تربص بها ريب المنون لعلها ** تطلق يوما أو يموت حليلها وقال مجاهد { ريب المنون} حوادث الدهر، والمنون هو الدهر؛ قال أبو ذؤيب : أمن المنون وريبه تتوجع ** والدهر ليس بمعتب من يجزع وقال الأعشى : أأن رأت رجلا أعشى أضربه ** ريب المنون ودهر متبل خبل قال الأصمعي : المنون والليل والنهار؛ وسميا بذلك لأنهما ينقصان الأعمار ويقطعان الآجال. وعنه : أنه قيل للدهر منون، لأنه يذهب بمنة الحيوان أي قوته وكذلك المنية. أبو عبيدة : قيل للدهر منون؛ لأنه مضعف، من قولهم حبل منين أي ضعيف، والمنين الغبار الضعيف. قال الفراء : والمنون مؤنثة وتكون واحدا وجمعا. الأصمعي : المنون واحد لا جماعة له. الأخفش : هو جماعة لا واحد له، والمنون يذكر ويؤنث؛ فمن ذكره جعله الدهر أو الموت، ومن أنثه فعلى الحمل على المعنى كأنه أراد المنية. قوله تعالى { قل تربصوا} أي قل لهم يا محمد تربصوا أي انتظروا { فإني معكم من المتربصين} أي من المنتظرين بكم العذاب؛ فعذبوا يوم بدر بالسيف. قوله تعالى { أم تأمرهم أحلامهم} أي عقولهم { بهذا} أي بالكذب عليك. { أم هم قوم طاغون} أي أم طغوا بغير عقول. وقيل { أم} بمعنى بل؛ أي بل كفروا طغيانا وإن ظهر لهم الحق. وقيل لعمرو بن العاص : ما بال قومك لم يؤمنوا وقد وصفهم الله بالعقل؟ فقال : تلك عقول كادها الله؛ أي لم يصحبها بالتوفيق. وقيل { أحلامهم} أي أذهانهم؛ لأن العقل لا يعطى للكافر ولو كان له عقل لآمن. وإنما يعطى الكافر الذهن فصار عليه حجة. والذهن يقبل العلم جملة، والعقل يميز العلم ويقدر المقادير لحدود الأمر والنهي. وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أن رجلا قال : يا رسول الله، ما أعقل فلانا النصراني! فقال : (مه إن الكافر لا عقل له أما سمعت قول الله تعالى { وقالوا لو كنا نسمع أو نعقل ما كنا في أصحاب السعير} [الملك : 10]). وفي حديث ابن عمر : فزجره النبي صلى الله عليه وسلم، ثم قال : (مه فإن العاقل من يعمل بطاعة الله)""ذكره الترمذي الحكيم أبو عبدالله بإسناده"" قوله تعالى { أم يقولون تقوله} أي افتعله وافتراه، يعني القرآن. والتقول تكلف القول، وإنما يستعمل في الكذب في غالب الأمر. ويقال قولتني ما لم أقل! وأقولتني ما لم أقل؛ أي آدعيته علي. وتقول عليه أي كذب عليه. واقتال عليه تحكم قال : ومنزلة في دار صدق وعبطة ** وما آقتال من حكم علي طبيب فأم الأولى للإنكار والثانية للإيجاب أي ليس كما يقولون. { بل لا يؤمنون} جحودا واستكبارا. { فليأتوا بحديث مثله} أي بقرآن يشبهه من تلقاء أنفسهم { إن كانوا صادقين} في أن محمدا افتراه. وقرأ الجحدري { فليأتوا بحديث مثله} بالإضافة. والهاء في { مثله} للنبي صلى الله عليه وسلم، وأضيف الحديث الذي يراد به القرآن إليه لأنه المبعوث به. والهاء على قراءة الجماعة للقرآن.

الشيخ الشعراوي - فيديو


سورة الطور الايات 21 - 31

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

هذا أمر لسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنْ يُذكِّر قومه، والتذكير أنْ تعيد ما أخبرت به وتكرره مراراً، والتذكير لا يكون إلا للنسيان، وهذه طبعية البشر التي جبلهم الله عليها.

والتذكير ينفع من وجوه عدة: أولاًَ ينفع المذكّر لأنه حين يُكرِّر التذكرة لا يُحرَم ثوابها، ثم ينفع المؤمن الذي تُذكره
{  وَذَكِّرْ فَإِنَّ ٱلذِّكْرَىٰ تَنفَعُ ٱلْمُؤْمِنِينَ }
[الذاريات: 55].

فأحداث الحياة تمر على المؤمن، ويمكن أنْ تُضبِّب عنده صفاء العقيدة، فالتذكير يزيل هذا الضباب ويمسح غبار الغفلة والنيسان.

لذلك كان سيدنا معاذ كثيراً ما يسأل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المسائل الفائتة.

فقال صلى الله عليه وسلم: " تُعرَض الفتن على القلوب كالحصير عوداً عوداً، فأيّما قلب أنكرها نُكتت فيه نكتة بيضاء، وأيّما قلب أُشْرِبها نُكتتْ فيه نكتة سوداء، وحتى تكون على قلبين: أبيض مثل الصفا لا تضرُّه فتنة ما دامت السماوات والأرض، وآخر كالكوز مجخياً لا يعرف معروفاً ولا ينكر منكراً ".

كذلك التذكير لا مانعَ أنْ ينفع الكافر بدليل أن صناديد الكفر في مكة آمنوا بالتذكير، المهم أنْ يصادف التذكيرُ قلباً صافياً ليطفيء فيه حمية الجاهلية.

وقد رأينا هذه المسألة في قصة إسلام سيدنا عمر، وكان جباراً في الجاهلية، ومع ذلك لما سمع القرآن تأثرت به ورقَّ له قلبه، لأنه لما لطم أخته حتى سال الدم من وجهها تحركتْ عنده عاطفةُ الأخوة وما يلزمها من الحنان ورقة القلب، فلما انفتح قلبه دخله نور الهدى فأسلم، إذن: نفعه التذكير.

وقوله سبحانه: { فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلاَ مَجْنُونٍ } [الطور: 29] الحق سبحانه ينفي عن رسوله هذه التهمة التي اتهموه به، وأكد هذا النفي باستخدام أسلوب الخطاب.

{ فَمَآ أَنتَ... } [الطور: 29] واستخدام الباء في { بِكَاهِنٍ... } [الطور: 29] يعني: ما فيك شيء من الكهانة أبداً، والكاهن هو العرّاف الذي يدَّعي علم الغيب، وكانوا كثيرين في هذا الوقت.

وكانت لهم خِلْقة شاذة عن الخلق، فمثلاً كان منهم (شِقّ أَنْمار) له نصف عين، ونصف أنف، ونصف فم، ونصف يد، ونصف رِجْل.

ومثل هذا ربنا رضى له شيئاً من الصفاء، فكان الشياطين ينزلون عليه ويُوحون إليه بأشياء من استراق السمع قبل بعثته صلى الله عليه وسلم، وقيل أنْ تُغلَق السماء في وجوههم، فكانوا يغرُّون الناس بأشياء فيها قليل من الحقيقة وكثير من الباطل يزيدونه من عندهم فيضلونهم.

وهؤلاء الكهان كانت لهم كلمة مسموعة، وكان الناس يستشيرونهم ويأخذون برأيهم في كلِّ أمور دينهم ودنياهم.

وسيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أبعد ما يكون عن هذه الصفة، كذلك نفى عنه صفة الجنون، والمجنون الذي لا عقلَ له، ولا يستطيع أنْ يُرتِّب الأشياء ولا أنْ يُدبر حركة حياته.

فهل شاهدتم شيئاً من هذا على رسول الله، وقد عُرِفَ بينكم برجاحة العقل وحُسْن التصرف والصدق والأمانة؟ كيف وقد مدحه الله بقوله
{  وَإِنَّكَ لَعَلَىٰ خُلُقٍ عَظِيمٍ }
[القلم: 4].

وقوله سبحانه: { فَمَآ أَنتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ... } [الطور: 29] أي: أن نعم الله عليك كثيرة، ومنها أنك لستَ كما يقول، لا كاهن ولا مجنون، أو ذكِّر بنعمة ربك لا بنعمة الكاهن ولا بنعمة المجنون، ثم ينفي عنه تهمة أخرى، فيقول: { أَمْ يَقُولُونَ شَاعِرٌ نَّتَرَبَّصُ بِهِ... } [الطور: 30].

لمسات بيانية - للدكتور / فاضل صالح السامرائي

قال تعالى في سورة الطور:( فَذَكِّرْ فَمَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِكَاهِنٍ وَلَا مَجْنُونٍ (29)).
وقال في سورة القلم :( مَا أَنْتَ بِنِعْمَةِ رَبِّكَ بِمَجْنُونٍ (2)).
فزاد قوله :(بكاهن) على ما في سورة القلم ، فما سبب ذاك ؟

والجواب : أن هناك أكثر من سبب دعا إلى هذه الزيادة.
1- منها أنه فصل في سورة الطور في ذكر أقوال الكفرة في الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقد ذكروا أنه كاهن ، وذكروا أنه مجنون ، وذكروا أنه شاعر . ( أم يقولون شاعر نتربص به ريب المنون). وقالوا إنه كاذب :(أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون).
في حين لم يذكر غير قولهم إنه مجنون في سورة القلم :(ويقولون إنه لمجنون) فناسب ذكر هذه الزيادة في سورة الطور.
2- ومنها أنه ذكر في سورة الطور قوله :(أم لهم سلم يستمعون فيه فليأت مستمعهم بسلطان مبين) والاستماع مما تدعيه الكهنة لتابعيهم من الجنِّ ، فناسب ذلك ذكر الكهنة فيها.
3- ومنها أنه ذكر السحر في سورة الطور فقال :(أفسحر هذا أم أنتم لا تبصرون ). فناسب ذكر السحر ذكرَ الكهنة.
4- ومما حسن ذلك أيضاً أنه توسع في القَسَم في أول سورة الطور بخلاف سورة القلم ، فقد قال :(والطور * وكتاب مسطور * في رق منشور * والبيت المعمور * والسقف المرفوع* والبحر المسجور).
في حين لم يقسم في سورة القلم إلا بالقلم وما يسطرون. فناسب التوسع في الطور هذه الزيادة.

5- ذكر في سورة القلم في آخر السورة قول الكفرة ، إنه لمجنون ولم يزد على هذا القول ، فقال :(وإن يكاد الذين كفروا ليزلقونك بأبصارهم لما سمعوا الذكر ويقولون إنه لمجنون) فرد عليهم في أول السورة بنفي الجنون عنه فقال:(ما أنت بنعمة ربك بمجنون). فناسب آخر السورة أولها.
ثم انظر من ناحية أخرى كيف ناسب التأكيد بالباء الزائدة في النفي (بمجنون) التوكيد باللام في الإثبات (لمجنون) لأن الباء لتوكيد النفي واللام لتوكيد الإثبات. والله أعلم.


www.alro7.net