سورة
اية:

هَٰذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ ۚ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ

تفسير بن كثير

يخبر تعالى أنه مالك السماوات والأرض، والحاكم فيهما في الدنيا والآخرة، ولهذا قال عزَّ وجلَّ: { ويوم تقوم الساعة} أي يوم القيامة { يخسر المبطلون} وهم الكافرون باللّه والجاحدون بما أنزله على رسله، من الآيات البينات والدلائل الواضحات، ثم قال تعالى: { وترى كل أمة جاثية} أي على ركبها من الشدة والعظمة، ويقال: إن هذا إذا جيء بجهنم، فإنها تزفر زفرة لا يبقى أحد إلا جثا لركبتيه، حتى إبراهيم الخليل عليه الصلاة والسلام، ويقول نفسي نفسي نفسي، لا أسألك اليوم إلا نفسي، وحتى إن عيسى عليه الصلاة والسلام ليقول: لا أسألك اليوم إلا نفسي، لا أسألك مريم التي ولدتني، قال مجاهد: { كل أمة جاثية} أي على الركب، وقال عكرمة: { جاثية} متميزة على ناحيتها، وليس على الركب، والأول أولى لما روي عن عبد اللّه بن باباه أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال: (كأني أراكم جاثين بالكوم دون جهنم) ""أخرجه ابن أبي حاتم""، وقال محمد بن كعب عن أبي هريرة رضي اللّه عنه مرفوعاً في حديث الصور: فيتميز الناس، وتجثو الأمم، وهي التي يقول اللّه تعالى: { وترى كل أمة جاثية كل أمة تدعى إلى كتابها} وهذا فيه جمع بين القولين، ولا منافاة واللّه أعلم، وقوله عزَّ وجلَّ: { كل أمة تدعى إلى كتابها} يعني كتاب أعمالها كقوله جلَّ جلاله: { ووضع الكتاب وجيء بالنبيين والشهداء} ، ولهذا قال سبحانه وتعالى: { اليوم تجزون ما كنتم تعملون} أي تجازون بأعمالكم خيرها وشرها، كقوله عزَّ وجلَّ: { ينبأ الإنسان يومئذ بما قدم وأخر} ، ولهذا قال جلَّت عظمته: { هذا كتابنا ينطق عليكم بالحق} أي يستحضر جميع أعمالكم من غير زيادة ولا نقص، كقوله جلَّ جلاله: { ووضع الكتاب فترى المجرمين مشفقين مما فيه ويقولون يا ويلتنا ما لهذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها ووجدوا ما عملوا حاضراً ولا يظلم ربك أحداً} ، وقوله عزَّ وجلَّ: { إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} أي إنا كنا نأمر الحفظة أن تكتب أعمالكم عليكم، قال ابن عباس وغيره: تكتب الملائكة أعمال العباد، ثم تصعد بها إلى السماء، فيقابل الملائكة الذين في ديوان الأعمال على ما بأيدي الكتبة، مما قد أبرز لهم من اللوح المحفوظ في كل ليلة قدر مما كتبه اللّه في القدم على العباد قبل أن يخلقهم، فلا يزيد حرفاً ولا ينقص حرفاً، ثم قرأ: { إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} .

تفسير الجلالين

{ هذا كتابنا } ديوان الحفظة { ينطق عليكم بالحق إنا كنا نستنسخ } نثبت ونحفظ { ما كنتم تعملون } .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هَذَا كِتَابنَا يَنْطِق عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لِكُلِّ أُمَّة دُعِيَتْ فِي الْقِيَامَة إِلَى كِتَابهَا الَّذِي أَمْلَتْ عَلَى حَفَظَتهَا فِي الدُّنْيَا { الْيَوْم تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } فَلَا تَجْزَعُوا مِنْ ثَوَابِنَاكُمْ عَلَى ذَلِكَ , فَإِنَّكُمْ يَنْطِق عَلَيْكُمْ إِنْ أَنْكَرْتُمُوهُ بِالْحَقِّ فَاقْرَءُوهُ { إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } يَقُول : إِنَّا كُنَّا نَسْتَكْتِب حَفَظَتنَا أَعْمَالكُمْ , فَتُثْبِتهَا فِي الْكُتُب وَتَكْتُبهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24149 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا طَلْق بْن غَنَّام , عَنْ زَائِدَة , عَنْ عَطَاء بْن مِقْسَم , عَنِ ابْن عَبَّاس { هَذَا كِتَابنَا يَنْطِق عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ } قَالَ : هُوَ أَمَّا الْكِتَاب فِيهِ أَعْمَال بَنِي آدَم { إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } قَالَ : نَعَمْ , الْمَلَائِكَة يَسْتَنْسِخُونَ أَعْمَال بَنِي آدَم. 24150 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , قَالَ : ثني أَخِي عِيسَى بْن عَبْد اللَّه بْن ثَابِت الثُّمَالِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : " إِنَّ اللَّه خَلَقَ النُّون وَهِيَ الدَّوَاة , وَخَلَقَ الْقَلَم , فَقَالَ : اكْتُبْ , قَالَ : مَا أَكْتُب , قَالَ : اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة مِنْ عَمَل مَعْمُول , بِرّ أَوْ فُجُور , أَوْ رِزْق مَقْسُوم , حَلَال أَوْ حَرَام , ثُمَّ أَلْزَم كُلّ شَيْء مِنْ ذَلِكَ شَأْنه دُخُوله فِي الدُّنْيَا , وَمَقَامه فِيهَا كَمْ , وَخُرُوجه مِنْهُ كَيْفَ , ثُمَّ جَعَلَ عَلَى الْعِبَاد حَفَظَة , وَعَلَى الْكِتَاب خُزَّانًا , فَالْحَفَظَة يَنْسَخُونَ كُلّ يَوْم مِنْ الْخُزَّان عَمَل ذَلِكَ الْيَوْم , فَإِذَا فَنِيَ الرِّزْق وَانْقَطَعَ الْأَثَر , وَانْقَضَى الْأَجَل , أَتَتِ الْحَفَظَة الْخَزَنَة يَطْلُبُونَ عَمَل ذَلِكَ الْيَوْم , فَتَقُول لَهُمُ الْخَزَنَة : مَا نَجِد لِصَاحِبِكُمْ عِنْدنَا شَيْئًا , فَتَرْجِع الْحَفَظَة , فَيَجِدُونَهُمْ قَدْ مَاتُوا , قَالَ : فَقَالَ ابْن عَبَّاس : أَلَسْتُمْ قَوْمًا عَرَبًا تَسْمَعُونَ الْحَفَظَة يَقُولُونَ : { إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } وَهَلْ يَكُون الِاسْتِنْسَاخ إِلَّا مِنْ أَصْل ". * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ عَطَاء , عَنِ الْحَكَم , عَنْ مِقْسَم , عَنِ ابْن عَبَّاس { هَذَا كِتَابنَا يَنْطِق عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ } قَالَ : الْكِتَاب : الذِّكْر { إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } قَالَ : نَسْتَنْسِخ الْأَعْمَال. وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا : 24151 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة , قَالَ : ثنا النَّضْر بْن إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي سِنَان الشَّيْبَانِيّ , عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح , عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَة يَنْزِلُونَ فِي كُلّ يَوْم بِشَيْءٍ يَكْتُبُونَ فِيهِ أَعْمَال بَنِي آدَم . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { هَذَا كِتَابنَا يَنْطِق عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : لِكُلِّ أُمَّة دُعِيَتْ فِي الْقِيَامَة إِلَى كِتَابهَا الَّذِي أَمْلَتْ عَلَى حَفَظَتهَا فِي الدُّنْيَا { الْيَوْم تُجْزَوْنَ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } فَلَا تَجْزَعُوا مِنْ ثَوَابِنَاكُمْ عَلَى ذَلِكَ , فَإِنَّكُمْ يَنْطِق عَلَيْكُمْ إِنْ أَنْكَرْتُمُوهُ بِالْحَقِّ فَاقْرَءُوهُ { إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } يَقُول : إِنَّا كُنَّا نَسْتَكْتِب حَفَظَتنَا أَعْمَالكُمْ , فَتُثْبِتهَا فِي الْكُتُب وَتَكْتُبهَا . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24149 - حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا طَلْق بْن غَنَّام , عَنْ زَائِدَة , عَنْ عَطَاء بْن مِقْسَم , عَنِ ابْن عَبَّاس { هَذَا كِتَابنَا يَنْطِق عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ } قَالَ : هُوَ أَمَّا الْكِتَاب فِيهِ أَعْمَال بَنِي آدَم { إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } قَالَ : نَعَمْ , الْمَلَائِكَة يَسْتَنْسِخُونَ أَعْمَال بَنِي آدَم. 24150 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب الْقُمِّيّ , قَالَ : ثني أَخِي عِيسَى بْن عَبْد اللَّه بْن ثَابِت الثُّمَالِيّ , عَنْ ابْن عَبَّاس , قَالَ : " إِنَّ اللَّه خَلَقَ النُّون وَهِيَ الدَّوَاة , وَخَلَقَ الْقَلَم , فَقَالَ : اكْتُبْ , قَالَ : مَا أَكْتُب , قَالَ : اكْتُبْ مَا هُوَ كَائِن إِلَى يَوْم الْقِيَامَة مِنْ عَمَل مَعْمُول , بِرّ أَوْ فُجُور , أَوْ رِزْق مَقْسُوم , حَلَال أَوْ حَرَام , ثُمَّ أَلْزَم كُلّ شَيْء مِنْ ذَلِكَ شَأْنه دُخُوله فِي الدُّنْيَا , وَمَقَامه فِيهَا كَمْ , وَخُرُوجه مِنْهُ كَيْفَ , ثُمَّ جَعَلَ عَلَى الْعِبَاد حَفَظَة , وَعَلَى الْكِتَاب خُزَّانًا , فَالْحَفَظَة يَنْسَخُونَ كُلّ يَوْم مِنْ الْخُزَّان عَمَل ذَلِكَ الْيَوْم , فَإِذَا فَنِيَ الرِّزْق وَانْقَطَعَ الْأَثَر , وَانْقَضَى الْأَجَل , أَتَتِ الْحَفَظَة الْخَزَنَة يَطْلُبُونَ عَمَل ذَلِكَ الْيَوْم , فَتَقُول لَهُمُ الْخَزَنَة : مَا نَجِد لِصَاحِبِكُمْ عِنْدنَا شَيْئًا , فَتَرْجِع الْحَفَظَة , فَيَجِدُونَهُمْ قَدْ مَاتُوا , قَالَ : فَقَالَ ابْن عَبَّاس : أَلَسْتُمْ قَوْمًا عَرَبًا تَسْمَعُونَ الْحَفَظَة يَقُولُونَ : { إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } وَهَلْ يَكُون الِاسْتِنْسَاخ إِلَّا مِنْ أَصْل ". * - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا حَكَّام , عَنْ عَمْرو , عَنْ عَطَاء , عَنِ الْحَكَم , عَنْ مِقْسَم , عَنِ ابْن عَبَّاس { هَذَا كِتَابنَا يَنْطِق عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ } قَالَ : الْكِتَاب : الذِّكْر { إِنَّا كُنَّا نَسْتَنْسِخ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ } قَالَ : نَسْتَنْسِخ الْأَعْمَال. وَقَالَ آخَرُونَ فِي ذَلِكَ مَا : 24151 - حَدَّثَنَا الْحَسَن بْن عَرَفَة , قَالَ : ثنا النَّضْر بْن إِسْمَاعِيل , عَنْ أَبِي سِنَان الشَّيْبَانِيّ , عَنْ عَطَاء بْن أَبِي رَبَاح , عَنْ أَبِي عَبْد الرَّحْمَن السُّلَمِيّ , عَنْ عَلِيّ بْن أَبِي طَالِب رَضِيَ اللَّه عَنْهُ أَنَّهُ قَالَ : إِنَّ لِلَّهِ مَلَائِكَة يَنْزِلُونَ فِي كُلّ يَوْم بِشَيْءٍ يَكْتُبُونَ فِيهِ أَعْمَال بَنِي آدَم . '

تفسير القرطبي

قوله تعالى: { هذا كتابنا} قيل من قول الله لهم. وقيل من قول الملائكة. { ينطق عليكم بالحق} أي يشهد. وهو استعارة يقال : نطق الكتاب بكذا أي بين. وقيل : إنهم يقرءونه فيذكرهم الكتاب ما عملوا، فكأنه ينطق عليهم، دليله قوله: { ويقولون يا ويلتنا مال هذا الكتاب لا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها} [الكهف : 49]. وفي المؤمنين { ولدينا كتاب ينطق بالحق وهم لا يظلمون} وقد تقدم. و { ينطق} في، موضع الحال من الكتاب، أو من ذا، أو خبر ثان لذا، أو يكون { كتابنا} بدلا من { هذا} و { ينطق} الخبر. { إنا كنا نستنسخ ما كنتم تعملون} أي نأمر بنسخ ما كنتم تعملون. قال علي رضي الله عنه : إن لله ملائكة ينزلون كل يوم بشيء يكتبون فيه أعمال بني آدم. وقال ابن عباس : إن الله وكل ملائكة مطهرين فينسخون من أم الكتاب في رمضان كل ما يكون من أعمال بني آدم فيعارضون حفظة الله على العباد كل خميس، فيجدون ما جاء به الحفظة من أعمال العباد موافقا لما في كتابهم الذي استنسخوا من ذلك الكتاب لا زيادة فيه ولا نقصان. قال ابن عباس : وهل يكون النسخ إلا من كتاب. الحسن : نستنسخ ما كتبته الحفظة على بني آدم، لأن الحفظة ترفع إلى الخزنة صحائف الأعمال. وقيل : تحمل الحفظة كل يوم ما كتبوا على العبد، ثم إذا عادوا إلى مكانهم نسخ منه الحسنات والسيئات، ولا تحول المباحات إلى النسخة الثانية. وقيل : إن الملائكة إذا رفعت أعمال العباد إلى الله عز وجل أمر بأن يثبت عنده منها ما فيه ثواب وعقاب، ويسقط من جملتها ما لا ثواب فيه ولا عقاب.

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

قوله: { هَـٰذَا كِتَابُنَا... } [الجاثية: 29] أي: كتاب الأعمال { يَنطِقُ عَلَيْكُم بِٱلْحَقِّ... } [الجاثية: 29] معلوم أن النطق يكون باللسان لأنه وسيلة البيان الأولى، واللسان هنا لسان الحال مع أن الكتاب في الواقع يُقرأ ولا يَنْطِق، لكن هذا الكتاب لشدة إظهاره للحق كأنه ينطق ويشهد على صاحبه.

{ إِنَّا كُنَّا نَسْتَنسِخُ مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ } [الجاثية: 29] معنى نستنسخ نثبت، أن نأخذ منه نسخة أخرى نعطيها لصاحب الكتاب لقرأها وليطلع على ما قدّم في دنياه.

كما نقول مثلاً: أصل وصورة، فنعطيه صورة من كتابه ومن أعماله لتكونَ حجة عليه.

ومن معاني النسخ الإثبات الذي لا يترك شيئاً، ولا يغادر صغيرة ولا كبيرة إلا أحصاها، قال تعالى:
{  يَوْمَ تَجِدُ كُلُّ نَفْسٍ مَّا عَمِلَتْ مِنْ خَيْرٍ مُّحْضَراً وَمَا عَمِلَتْ مِن سُوۤءٍ تَوَدُّ لَوْ أَنَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَهُ أَمَدَاً بَعِيداً... }
[آل عمران: 30] وقال:
{  مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ }
[ق: 18].


www.alro7.net