سورة
اية:

لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَاتِ رَبِّهِمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَىٰ كُلَّ شَيْءٍ عَدَدًا

تفسير بن كثير

يقول تعالى آمراً رسوله صلى اللّه عليه وسلم أن يقول للناس: إنه لا علم له بوقت الساعة، ولا يدري أقريب وقتها أم بعيد { قل إن أدري أقريب ما توعدون أم يجعل له ربي أمداً} أي مدة طويلة، { عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً . إلا من ارتضى من رسول} هذه كقوله تعالى: { ولا يحيطون بشيء من علمه إلا بما شاء} وهذا يعم الرسول الملكي والبشري، ثم قال تعالى: { فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً} أي يخصه بمزيد معقبات من الملائكة يحفظونه من أمر اللّه، ويساوقونه على ما معه من وحي اللّه، ولهذا قال: { ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عدداً} ، وقد اختلف المفسرون في الضمير في قوله: { ليعلم} إلى من يعود؟ فقيل: إنه عائد إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم، روى ابن جرير، عن سعيد بن جبير في قوله: { فإنه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً} قال: أربعة حفظة من الملائكة مع جبريل { ليعلم} محمد صلى اللّه عليه وسلم { أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عدداً} ""حكاه ابن جرير وابن أبي حاتم عن سعيد بن جبير""، وقال قتادة: { ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم} قال: ليعلم نبي اللّه أن الرسل قد بلغت عن اللّه، وأن الملائكة حفظتها ودفعت عنها ""رواه عبد الرزاق عن معمر بن قتادة، واختاره ابن جرير""، وقيل المراد ليعلم أهل الشرك أن قد أبلغوا رسالات ربهم، قال مجاهد: ليعلم من كذب الرسل أن قد أبلغوا رسالات ربهم، وفي هذا نظر، ويحتمل أن يكون الضمير عائداً إلى اللّه عزَّ وجلَّ ""حكاه ابن الجوزي في زاد المسير""، ويكون المعنى في ذلك أنه يحفظ رسله بملائكته ليتمكنوا من أداء رسالاته، ويحفظ ما ينزله إليهم من الوحي ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم، ويكون ذلك كقوله تعالى: { وما جعلنا القبلة التي كنت عليها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه} ، وكقوله تعالى: { وليعلمن اللّه الذين آمنوا وليعلمن المنافقين} إلى أمثال ذلك، مع العلم بأنه تعالى يعلم الأشياء قبل كونها قطعاً لا محالة، ولهذا قال بعد ذلك: { وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيء عدداً} .

تفسير الجلالين

{ ليعلم } الله علم ظهور { أن } مخففة من الثقيلة أي أنه { قد أبلغوا } أي الرسل { رسالات ربهم } روعي بجمع الضمير معنى من { وأحاط بما لديهم } عطف على مقدر، أي فعلم ذلك { وأحصى كل شيء عددا } تمييز وهو محول من المفعول والأصل أحصى عدد كل شيء.

تفسير الطبري

وَقَوْله : { لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِي عُنِيَ بِقَوْلِهِ { لِيَعْلَم } فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَام : لِيَعْلَم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغَتْ الرُّسُل قَبْله عَنْ رَبّهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27253 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { لِيَعْلَم أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ } لِيَعْلَم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الرُّسُل قَبْله قَدْ أَبْلَغَتْ عَنْ رَبّهَا وَحَفِظَتْ . * -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { لِيَعْلَم أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ } قَالَهُ : لِيَعْلَم نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الرُّسُل قَدْ أَبْلَغَتْ عَنْ اللَّه , وَأَنَّ اللَّه حَفِظَهَا , وَدَفَعَ عَنْهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : لِيَعْلَم الْمُشْرِكُونَ أَنَّ الرُّسُل قَدْ بَلَّغُوا رِسَالَات رَبّهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27254 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { لِيَعْلَم أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ } قَالَ لِيَعْلَم مَنْ كَذَّبَ الرُّسُل أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : لِيَعْلَم مُحَمَّد أَنْ قَدْ بَلَّغَتْ الْمَلَائِكَة رِسَالَات رَبّهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27255 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { عَالِم الْغَيْب فَلَا يُظْهِر عَلَى غَيْبه أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُول فَإِنَّهُ يَسْلُك مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفه رَصَدًا } قَالَ : أَرْبَعَة حَفَظَة مِنَ الْمَلَائِكَة مَعَ جَبْرَائِيل { لِيَعْلَم } مُحَمَّد { أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلّ شَيْء عَدَدًا } قَالَ : وَمَا نَزَلَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام بِشَيْءٍ مِنَ الْوَحْي إِلَّا وَمَعَهُ أَرْبَعَة حَفَظَة . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال عِنْدنَا بِالصَّوَابِ , قَوْل مَنْ قَالَ : لِيَعْلَم الرَّسُول أَنَّ الرُّسُل قَبْله قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ ; وَذَلِكَ أَنَّ قَوْله : { لِيَعْلَم } مِنْ سَبَب قَوْله { فَإِنَّهُ يَسْلُك مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفه رَصَدًا } وَذَلِكَ خَبَر عَنْ الرَّسُول , فَمَعْلُوم بِذَلِكَ أَنَّ قَوْله لِيَعْلَم مِنْ سَبَبه إِذْ كَانَ ذَلِكَ خَبَرًا عَنْهُ .وَقَوْله : { لِيَعْلَمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ } اخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي الَّذِي عُنِيَ بِقَوْلِهِ { لِيَعْلَم } فَقَالَ بَعْضهمْ : عُنِيَ بِذَلِكَ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَالُوا : مَعْنَى الْكَلَام : لِيَعْلَم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ قَدْ أَبْلَغَتْ الرُّسُل قَبْله عَنْ رَبّهَا . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27253 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { لِيَعْلَم أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ } لِيَعْلَم رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الرُّسُل قَبْله قَدْ أَبْلَغَتْ عَنْ رَبّهَا وَحَفِظَتْ . * -حَدَّثَنَا ابْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا ابْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ قَتَادَة { لِيَعْلَم أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ } قَالَهُ : لِيَعْلَم نَبِيّ اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّ الرُّسُل قَدْ أَبْلَغَتْ عَنْ اللَّه , وَأَنَّ اللَّه حَفِظَهَا , وَدَفَعَ عَنْهَا . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : لِيَعْلَم الْمُشْرِكُونَ أَنَّ الرُّسُل قَدْ بَلَّغُوا رِسَالَات رَبّهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27254 - حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ ابْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد قَوْله : { لِيَعْلَم أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ } قَالَ لِيَعْلَم مَنْ كَذَّبَ الرُّسُل أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ . وَقَالَ آخَرُونَ : بَلْ مَعْنَى ذَلِكَ : لِيَعْلَم مُحَمَّد أَنْ قَدْ بَلَّغَتْ الْمَلَائِكَة رِسَالَات رَبّهمْ . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 27255 - حَدَّثَنَا ابْن حُمَيْد , قَالَ : ثنا يَعْقُوب , عَنْ جَعْفَر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر , عَنِ ابْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { عَالِم الْغَيْب فَلَا يُظْهِر عَلَى غَيْبه أَحَدًا إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُول فَإِنَّهُ يَسْلُك مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفه رَصَدًا } قَالَ : أَرْبَعَة حَفَظَة مِنَ الْمَلَائِكَة مَعَ جَبْرَائِيل { لِيَعْلَم } مُحَمَّد { أَنْ قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ وَأَحْصَى كُلّ شَيْء عَدَدًا } قَالَ : وَمَا نَزَلَ جِبْرِيل عَلَيْهِ السَّلَام بِشَيْءٍ مِنَ الْوَحْي إِلَّا وَمَعَهُ أَرْبَعَة حَفَظَة . قَالَ أَبُو جَعْفَر : وَأَوْلَى هَذِهِ الْأَقْوَال عِنْدنَا بِالصَّوَابِ , قَوْل مَنْ قَالَ : لِيَعْلَم الرَّسُول أَنَّ الرُّسُل قَبْله قَدْ أَبْلَغُوا رِسَالَات رَبّهمْ ; وَذَلِكَ أَنَّ قَوْله : { لِيَعْلَم } مِنْ سَبَب قَوْله { فَإِنَّهُ يَسْلُك مِنْ بَيْن يَدَيْهِ وَمِنْ خَلْفه رَصَدًا } وَذَلِكَ خَبَر عَنْ الرَّسُول , فَمَعْلُوم بِذَلِكَ أَنَّ قَوْله لِيَعْلَم مِنْ سَبَبه إِذْ كَانَ ذَلِكَ خَبَرًا عَنْهُ .' وَقَوْله : { وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ } يَقُول : وَعَلِمَ بِكُلِّ مَا عِنْدهمْ { وَأَحْصَى كُلّ شَيْء عَدَدًا } يَقُول : عَلِمَ عَدَد الْأَشْيَاء كُلّهَا , فَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْء , وَقَدْ : 27256 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة { إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُول } ... إِلَى قَوْله { وَأَحْصَى كُلّ شَيْء عَدَدًا } قَالَ : لِيَعْلَم الرُّسُل أَنَّ رَبّهمْ أَحَاطَ بِهِمْ , فَبَلَّغُوا رِسَالَاتهمْ . آخِر تَفْسِير سُورَة الْجِنّ.وَقَوْله : { وَأَحَاطَ بِمَا لَدَيْهِمْ } يَقُول : وَعَلِمَ بِكُلِّ مَا عِنْدهمْ { وَأَحْصَى كُلّ شَيْء عَدَدًا } يَقُول : عَلِمَ عَدَد الْأَشْيَاء كُلّهَا , فَلَمْ يَخْفَ عَلَيْهِ مِنْهَا شَيْء , وَقَدْ : 27256 -حَدَّثَنَا مُحَمَّد بْن بَشَّار , قَالَ : ثنا مُحَمَّد بْن جَعْفَر , قَالَ : ثنا شُعْبَة , عَنْ أَبِي بِشْر , عَنْ سَعِيد بْن جُبَيْر أَنَّهُ قَالَ فِي هَذِهِ الْآيَة { إِلَّا مَنِ ارْتَضَى مِنْ رَسُول } ... إِلَى قَوْله { وَأَحْصَى كُلّ شَيْء عَدَدًا } قَالَ : لِيَعْلَم الرُّسُل أَنَّ رَبّهمْ أَحَاطَ بِهِمْ , فَبَلَّغُوا رِسَالَاتهمْ . آخِر تَفْسِير سُورَة الْجِنّ.'

تفسير القرطبي

قوله تعالى { ليعلم} قال قتادة ومقاتل : أي ليعلم محمد أن الرسل قبله قد أبلغوا الرسالة كما بلغ هو الرسالة. وفيه حذف يتعلق به اللام؛ أي أخبرناه بحفظنا الوحي ليعلم أن الرسل قبله كانوا على مثل حالته من التبليغ بالحق والصدق. وقيل : ليعلم محمد أن قد أبلغ جبريل ومن معه إليه رسالة ربه؛ قال ابن جبير. قال : ولم ينزل الوحي إلا ومعه أربعة حفظة من الملائكة عليهم السلام. وقيل : ليعلم الرسل أن الملائكة بلغوا رسالات ربهم. وقيل : ليعلم الرسول أي رسول كان أن الرسل سواه بلغوا. وقيل : أي ليعلم إبليس أن الرسل قد أبلغوا رسالات ربهم سليمة من تخليطه واستراق أصحابه. وقال ابن قتيبة : أي ليعلم الجن أن الرسل قد بلغوا ما نزل عليهم ولم يكونوا هم المبلغين باستراق السمع عليهم. وقال مجاهد : ليعلم من كذب الرسل أن المرسلين قد بلغوا رسالات ربهم. وقراءة الجماعة { ليعلم} بفتح الياء وتأويله ما ذكرناه. وقرأ ابن عباس ومجاهد وحميد ويعقوب بضم الياء أي ليعلم الناس أن الرسل قد أبلغوا. وقال الزجاج : أي ليعلم الله أن رسله قد أبلغوا رسالاته بفتح الياء؛ كقوله تعالى { ولما يعلم الله الذين جاهدوا منكم ويعلم الصابرين} [آل عمران : 142] المعنى ليعلم الله ذلك علم مشاهدة كما علمه غيبا. { وأحاط بما لديهم} أي أحاط علمه بما عندهم، أي بما عند الرسل وما عند الملائكة. وقال ابن جبير : المعنى : ليعلم الرسل أن ربهم قد أحاط علمه بما لديهم، فيبلغوا رسالاته. { وأحصى كل شيء عددا} أي أحاط بعدد كل شيء وعرفه وعلمه فلم يخف عليه منه شيء. و { عددا} نصب على الحال، أي أحصى كل شيء في حال العدد، وإن شئت على المصدر، أي أحصى وعد كل شيء عددا، فيكون مصدر الفعل المحذوف. فهو سبحانه المحصي المحيط العالم الحافظ لكل شيء وقد بينا جميعه في الكتاب الأسنى، في شرح أسماء الله الحسنى. والحمد لله وحده.


www.alro7.net