سورة
اية:

إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ

تفسير بن كثير

العصر: الزمان الذي يقع فيه حركات بني آدم من خير وشر، وقال زيد بن أسلم: هو العصر، والمشهور الأول، فأقسم تعالى بذلك على أن الإنسان لفي خسر أي في خسارة وهلاك { إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} فاستثنى من جنس الإنسان عن الخسران، الذين آمنوا بقلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم { وتواصوا بالحق} وهو أداء الطاعات، وترك المحرمات، { وتواصوا بالصبر} أي على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي، ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر.

تفسير الجلالين

{ إنَّ الإنسان } الجنس { لفي خُسر } في تجارته.

تفسير الطبري

وَقَوْله : { إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر } يَقُول : إِنَّ اِبْن آدَم لَفِي هَلَكَة وَنُقْصَان. وَكَانَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقْرَأ ذَلِكَ : وَإِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر , وَإِنَّهُ فِيهِ إِلَى آخِر الدَّهْر . 29342 - حَدَّثَنِي اِبْن عَبْد الْأَعْلَى بْن وَاصِل , قَالَ : ثنا أَبُو نُعَيْم الْفَضْل بْن دُكَيْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَمْرو ذِي مَرّ , قَالَ : سَمِعْت عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقْرَأ هَذَا الْحَرْف : " وَالْعَصْر وَنَوَائِب الدَّهْر , إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر , وَإِنَّهُ فِيهِ إِلَى آخِر الدَّهْر " . 29343 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر } فَفِي بَعْض الْقِرَاءَات : " وَإِنَّهُ فِيهِ إِلَى آخِر الدَّهْر " . * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَمْرو ذِي مَرّ , أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَرَأَهَا : " وَالْعَصْر وَنَوَائِب الدَّهْر , إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر " . 29344 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر } إِلَّا مَنْ آمَنَ . وَقَوْله : { إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر } يَقُول : إِنَّ اِبْن آدَم لَفِي هَلَكَة وَنُقْصَان. وَكَانَ عَلِيّ رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقْرَأ ذَلِكَ : وَإِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر , وَإِنَّهُ فِيهِ إِلَى آخِر الدَّهْر . 29342 - حَدَّثَنِي اِبْن عَبْد الْأَعْلَى بْن وَاصِل , قَالَ : ثنا أَبُو نُعَيْم الْفَضْل بْن دُكَيْن , قَالَ : أَخْبَرَنَا إِسْرَائِيل , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَمْرو ذِي مَرّ , قَالَ : سَمِعْت عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ يَقْرَأ هَذَا الْحَرْف : " وَالْعَصْر وَنَوَائِب الدَّهْر , إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر , وَإِنَّهُ فِيهِ إِلَى آخِر الدَّهْر " . 29343 - حَدَّثَنَا بِشْر , قَالَ : ثنا يَزِيد , قَالَ : ثنا سَعِيد , عَنْ قَتَادَة { إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر } فَفِي بَعْض الْقِرَاءَات : " وَإِنَّهُ فِيهِ إِلَى آخِر الدَّهْر " . * -حَدَّثَنَا أَبُو كُرَيْب , قَالَ : ثنا وَكِيع , عَنْ سُفْيَان , عَنْ أَبِي إِسْحَاق , عَنْ عَمْرو ذِي مَرّ , أَنَّ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّه عَنْهُ قَرَأَهَا : " وَالْعَصْر وَنَوَائِب الدَّهْر , إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر " . 29344 -حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثنا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثنا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثنا الْحَسَن , قَالَ : ثنا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد { إِنَّ الْإِنْسَان لَفِي خُسْر } إِلَّا مَنْ آمَنَ . '

تفسير القرطبي

هذا جواب القسم. والمراد به الكافر؛قاله ابن عباس في رواية أبي صالح. وروى الضحاك عنه قال : يريد جماعة من المشركين : الوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل، والأسود بن عبدالمطلب بن أسد بن عبد العزى، والأسود بن عبد يغوث. وقيل : يعني بالإنسان جنس الناس. { لفي خسر} لفي غبن. وقال الأخفش : هلكة. الفراء : عقوبة؛ ومنه قوله تعالى { وكان عاقبة أمرها خسرا} [الطلاق : 9]. ابن زيد : لفي شر. وقيل : لفي نقص؛ المعنى متقارب. وروي عن سلام { والعصر} بكسر الصاد. وقرأ الأعرج وطلحة وعيسى الثقفي { خسر} بضم السين. وروى ذلك هارون عن أبي بكر عن عاصم. والوجه فيهما الإتباع. ويقال : خسر وخسر؛ مثل عسر وعسر. وكان علي يقرؤها والعصر ونوائب الدهر، إن الإنسان لفي خسر. وإنه فيه إلى آخر الدهر . وقال إبراهيم : إن الإنسان إذا عمر في الدنيا وهرم، لفي نقص وضعف تراجع؛ إلا المؤمنين، فإنهم تكتب لهم أجورهم التي كانوا يعملونها في حال شبابهم؛ نظيره قوله تعالى { لقد خلقنا الإنسان في أحسن تقويم. ثم رددناه أسفل سافلين} . [التين : 5]. قال : وقراءتنا { والعصر إن الإنسان لفي خسر} ، وإنه في آخر الدهر . والصحيح ما عليه الأمة والمصاحف. وقد مضى الرد في مقدمة الكتاب على من خالف مصحف عثمان، وأن ذلك ليس بقرآن يتلي؛ فتأمله هناك.

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي - صوتي

العصر من اية 1 الى 2

العصر من اية 2 الى 3


www.alro7.net