سورة
اية:

وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ

تفسير بن كثير

يخبر تعالى أنه يعلم الضمائر والسرائر كما يعلم الظواهر، وسيجزي كل عامل بعمله يوم القيامة إن خيرا فخير وإن شرا فشر، ثم أخبر أن الأصنام التي يدعونها من دون اللّه لا يخلقون شيئا وهم يخلقون، كما قال الخليل: { أتعبدون ما تنحتون؟ واللّه خلقكم وما تعملون} ، وقوله: { أموات غير أحياء} أي هي جمادات لا أرواح فيها فلا تسمع ولا تبصر ولا تعقل { وما يشعرون أيان يبعثون} أي لا يدرون متى تكون الساعة فكيف يرتجى عند هذه نفع أو ثواب أو جزاء؟ إنما يرجى ذلك من الذي يعلم كل شيء وهو خالق كل شيء.

تفسير الجلالين

{ والله يعلم ما تسرون وما تعلنون } .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَللَّه يَعْلَم مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَللَّه الَّذِي هُوَ إِلَهكُمْ أَيّهَا النَّاس , يَعْلَم مَا تُسِرُّونَ فِي أَنْفُسكُمْ مِنْ ضَمَائِركُمْ فَتُخْفُونَهُ عَنْ غَيْركُمْ , فَمَا تُبْدُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَجَوَارِحكُمْ وَمَا تُعْلِنُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَجَوَارِحكُمْ وَأَفْعَالكُمْ , وَهُوَ مَحْض ذَلِكَ كُلّه عَلَيْكُمْ , حَتَّى يُجَازِيكُمْ بِهِ يَوْم الْقِيَامَة , الْمُحْسِن مِنْكُمْ بِإِحْسَانِهِ وَالْمُسِيء مِنْكُمْ بِإِسَاءَتِهِ , وَمَسَائِلكُمْ عَمَّا كَانَ مِنْكُمْ مِنْ الشُّكْر فِي الدُّنْيَا عَلَى نِعَمه الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْكُمْ فَمَا الَّتِي أَحْصَيْتُمْ وَاَلَّتِي لَمْ تُحْصُوا . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَاَللَّه يَعْلَم مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَاَللَّه الَّذِي هُوَ إِلَهكُمْ أَيّهَا النَّاس , يَعْلَم مَا تُسِرُّونَ فِي أَنْفُسكُمْ مِنْ ضَمَائِركُمْ فَتُخْفُونَهُ عَنْ غَيْركُمْ , فَمَا تُبْدُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَجَوَارِحكُمْ وَمَا تُعْلِنُونَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ وَجَوَارِحكُمْ وَأَفْعَالكُمْ , وَهُوَ مَحْض ذَلِكَ كُلّه عَلَيْكُمْ , حَتَّى يُجَازِيكُمْ بِهِ يَوْم الْقِيَامَة , الْمُحْسِن مِنْكُمْ بِإِحْسَانِهِ وَالْمُسِيء مِنْكُمْ بِإِسَاءَتِهِ , وَمَسَائِلكُمْ عَمَّا كَانَ مِنْكُمْ مِنْ الشُّكْر فِي الدُّنْيَا عَلَى نِعَمه الَّتِي أَنْعَمَهَا عَلَيْكُمْ فَمَا الَّتِي أَحْصَيْتُمْ وَاَلَّتِي لَمْ تُحْصُوا .'

تفسير القرطبي

قوله تعالى { أي إن تعدوا نعمة الله لا تحصوها} تقدم في إبراهيم. { إن الله لغفور رحيم، والله يعلم ما تسرون وما تعلنون} أي ما تبطنونه وما تظهرونه. وقد تقدم.

الشيخ الشعراوي - فيديو


سورة النحل الايات 15 - 23

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

والسِّر ـ كما نعلم ـ هو ما حبْسته في نفسك، أو ما أسررْتَ به لغيرك، وطلبتَ منه ألاَّ يُعلِمه لأحد. والحق سبحانه يعلم السِّر، بل يعلم ما هو أَخْفى فهو القائل:
{  يَعْلَمُ ٱلسِّرَّ وَأَخْفَى }
[طه: 7].

أي: أنه يعلم ما نُسِره في أنفسنا، ويعلم أيضاً ما يمكن أن يكون سِراً قبل أن نُسِرَّه في أنفسنا، وهو سبحانه لا يعلم السِّر فقط؛ بل يعلم العَلَن أيضاً.

ويقول الحق سبحانه من بعد ذلك: { وَٱلَّذِينَ يَدْعُونَ مِن.. }.


www.alro7.net