سورة
اية:

إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ

تفسير بن كثير

يقول تعالى منكراً على الأعراب، الذين ادعوا لأنفسهم مقام الإيمان، ولم يتمكن الإيمان في قلوبهم بعد: { قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولمّا يدخل الإيمان في قلوبكم} ، وقد استفيد أن الإيمان أخص من الإسلام، ويدل عليه حديث جبريل عليه الصلاة والسلام، حين سأل عن الإسلام، ثم عن الإيمان، ثم عن الإحسان، فترقى من الأعم، إلى الأخص، روى الإمام أحمد، عن سعد بن أبي وقاص رضي اللّه عنه قال: أعطى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجالاً ولم يعط رجلاً منهم شيئاً، فقال سعد رضي اللّه تعالى عنه: يا رسول اللّه أعطيت فلاناً وفلاناً ولم تعط فلاناً شيئاً وهو مؤمن، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم: (أو مسلم؟) حتى أعادها سعد رضي اللّه عنه ثلاثاً والنبي صلى اللّه عليه وسلم يقول: (أو مسلم؟) ثم قال النبي صلى اللّه عليه وسلم: (إني لأعطي رجالاً وأدع من هو أحبُّ إليَّ منهم، فلم أعطه شيئاً مخافة أن يكبوا في النار على وجوههم) فقد فرق النبي صلى اللّه عليه وسلم بين المؤمن والمسلم، فدل على أن الإيمان أخص من الإسلام، ودل على أن ذاك الرجل كان مسلماً ليس منافقاً، لأنه تركه من العطاء، ووكله إلى ما هو فيه من الإسلام، فهؤلاء الإعراب المذكورون في هذه الآية ليسوا بمنافقين، وإنما هم مسلمون لم يستحكم الإيمان في قلوبهم، فادعوا لأنفسهم مقاماً أعلى مما وصلوا إليه، فأدبوا في ذلك، وإنما قلنا هذا لأن البخاري رحمه اللّه ذهب إلى أن هؤلاء كانوا منافقين يظهرون الإيمان وليسوا كذلك، وقد روي عن سعيد بن جبير ومجاهد { ولكن قولوا أسلمنا} : أي استسلمنا خوف القتل والسبي، قال مجاهد: نزلت في بني أسد بن خزيمة، وقال قتادة: نزلت في قوم امتنوا بإيمانهم على رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، والصحيح الأول أنهم قوم ادعوا لأنفسهم مقام الإيمان ولم يحصل لهم بعد فأدبوا وأعلموا أن ذلك لم يصلوا إليه بعد، ولو كانوا منافقين لعنفوا وفضحوا، وإنما قيل لهؤلاء تأديباً: { قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم} أي لم تصلوا إلى حقيقة الإيمان بعد، ثم قال تعالى: { وإن تطيعوا اللّه ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئاً} أي لا ينقصكم من أجوركم شيئاً كقوله عزَّ وجلَّ: { وما ألتناهم من عملهم من شيء} ، وقوله تعالى: { إن اللّه غفور رحيم} أي لمن تاب إليه وأناب. وقوله تعالى: { إنما المؤمنون} أي إنما المؤمنون الكُمَّل { الذين آمنوا باللّه ورسوله ثم لم يرتابوا} أي لم يشكوا ولا تزلزلوا، بل ثبتوا على حال واحدة، وهي التصديق المحض، { وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل اللّه} أي وبذلوا مهجهم ونفائس أموالهم في طاعة اللّه ورضوانه، { أولئك هم الصادقون} أي في قولهم إذا قالوا إنهم مؤمنون، لا كبعض الأعراب الذين ليس لهم من الإيمان إلا الكلمة الظاهرة، وقوله سبحانه وتعالى: { قل أتعلمون اللّه بدينكم} أي أتخبروه بما في ضمائركم؟ { واللّه يعلم ما في السموات وما في الأرض} أي لايخفى عليه مثقال ذرة في الأرض ولا في السماء ولا أصغر من ذلك ولا أكبر، { واللّه بكل شيء عليم} . ثم قال تعالى: { يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا عليّ إسلامكم} يعني الأعراب الذين يمنُّون بإسلامهم ومتابعتهم على الرسول صلى اللّه عليه وسلم، يقول اللّه تعالى رداً عليهم: { قل لا تمنوا عليَّ لإسلامكم} فإن نفع ذلك إنما يعود عليكم وللّه المنة عليكم فيه، { بل اللّه يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين} أي في دعواكم ذلك، كما قال النبي صلى اللّه عليه وسلم للأنصار يوم حنين: (يا معشر الأنصار ألم أجدكم ضُلاَّلاً فهداكم اللّه بي؟ وكنتم متفرقين فألفكم اللّه بي؟ وكنتم عالة فأغناكم اللّه بي؟) كلما قال شيئاً قالوا: اللّه ورسوله أمنّ. وروى الحافظ البزار، عن ابن عباس رضي اللّه عنهما قال: جاءت بنو أسد إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقالوا: يا رسول اللّه أسلمنا، وقاتلتك العرب ولم نقاتلك، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم: (إن فقههم قليل، وإن الشيطان ينطلق على ألسنتهم) ونزلت هذه الآية: { يمنون عليك أن أسلموا قل لا تمنوا عليَّ إسلامكم بل اللّه يمن عليكم أن هداكم للإيمان إن كنتم صادقين} ، ثم كرر الإخبار بعلمه بجميع الكائنات، وبصره بأعمال المخلوقات فقال: { إن اللّه يعلم غيب السماوات والأرض واللّه بصير بما تعملون} . سورة ق هذه السورة هي أول المفصل على الصحيح، وقيل من الحجرات، والدليل على ذلك ما رواه أبو داود في سننه (باب تحزيب القرآن) ثم قال قال أوس: سألت أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كيف يحزبون القرآن؟ فقالوا: ثلاث، وخمس، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، وثلاث عشرة، وحزب المفصل وحده ""أخرجه أبو داود وابن ماجة""، بيانه: ثلاث البقرة وآل عمران والنساء، و خمس المائدة والأنعام والأعراف والأنفال وبراءة، و سبع يونس وهود ويوسف والرعد وإبراهيم والحجر والنحل، و تسع سبحان والكهف ومريم وطه والأنبياء والحج والمؤمنون والنور والفرقان، و إحدى عشرة الشعراء والنمل والقصص والعنكبوت والروم ولقمان والم السجدة والأحزاب وسبأ وفاطر ويسن، و ثلاث عشرة الصافات وص والزمر وغافر وحم السجدة وحم عسق والزخرف والدخان والجاثية والأحقاف والقتال والفتح والحجرات، ثم بعد ذلك الحزب المفصل، كما قاله الصحابة رضي اللّه عنهم، فتعين أن أوله سورة ق، وقال الإمام أحمد عن عبد اللّه بن عبد اللّه أن عمر بن الخطاب سأل أبا واقد الليثي ما كان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقرأ في العيد، قال: بقاف واقتربت ""أخرجه مسلم وأصحاب السنن"". وعن أم هشام بنت حارثة قالت: لقد كان تنورنا وتنور النبي صلى اللّه عليه وسلم واحداً سنتين أو سنة وبعض سنة، وما أخذت { ق والقرآن المجيد} إلا على لسان رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم، وكان يقرؤها كل يوم جمعة على المنبر إذا خطب الناس ""أخرجه مسلم وأبو داود وأحمد"". والقصد أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كان يقرأ بهذه السورة في المجامع الكبار كالعيد والجمع، لاشتمالها على ابتداء الخلق، والبعث والنشور والمعاد والقيام، والحساب والجنة والنار والثواب والعقاب، والترغيب والترهيب، واللّه أعلم. بسم اللّه الرحمن الرحيم

تفسير الجلالين

{ إنما المؤمنون } أي الصادقون في إيمانهم كما صرح به بعد { الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا } لم يشكوا الإيمان { وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله } فجهادهم يظهر بصدق إيمانهم { أولئك هم الصادقون } في إيمانهم، لا من قالوا آمنا ولم يوجد منهم غير الإسلام .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسهمْ فِي سَبِيل اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْأَعْرَابِ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا وَلَمَّا يَدْخُل الْإِيمَان فِي قُلُوبهمْ : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ أَيّهَا الْقَوْم الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّه وَرَسُوله , ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا , يَقُول : ثُمَّ لَمْ يَشُكُّوا فِي وَحْدَانِيَّة اللَّه , وَلَا فِي نُبُوَّة نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَلْزَمَ نَفْسه طَاعَة اللَّه وَطَاعَة رَسُوله , وَالْعَمَل بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ فَرَائِض اللَّه بِغَيْرِ شَكّ مِنْهُ فِي وُجُوب ذَلِكَ عَلَيْهِ { وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسهمْ فِي سَبِيل اللَّه } يَقُول : جَاهَدُوا الْمُشْرِكِينَ بِإِنْفَاقِ أَمْوَالهمْ , وَبَذْل مُهَجهمْ فِي جِهَادهمْ , عَلَى مَا أَمَرَهُمْ اللَّه بِهِ مِنْ جِهَادهمْ , وَذَلِكَ سَبِيله لِتَكُونَ كَلِمَة اللَّه الْعُلْيَا , وَكَلِمَة الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاَللَّهِ وَرَسُوله ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسهمْ فِي سَبِيل اللَّه } يَقُول تَعَالَى ذِكْره لِلْأَعْرَابِ الَّذِينَ قَالُوا آمَنَّا وَلَمَّا يَدْخُل الْإِيمَان فِي قُلُوبهمْ : إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ أَيّهَا الْقَوْم الَّذِينَ صَدَّقُوا اللَّه وَرَسُوله , ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا , يَقُول : ثُمَّ لَمْ يَشُكُّوا فِي وَحْدَانِيَّة اللَّه , وَلَا فِي نُبُوَّة نَبِيّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ , وَأَلْزَمَ نَفْسه طَاعَة اللَّه وَطَاعَة رَسُوله , وَالْعَمَل بِمَا وَجَبَ عَلَيْهِ مِنْ فَرَائِض اللَّه بِغَيْرِ شَكّ مِنْهُ فِي وُجُوب ذَلِكَ عَلَيْهِ { وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسهمْ فِي سَبِيل اللَّه } يَقُول : جَاهَدُوا الْمُشْرِكِينَ بِإِنْفَاقِ أَمْوَالهمْ , وَبَذْل مُهَجهمْ فِي جِهَادهمْ , عَلَى مَا أَمَرَهُمْ اللَّه بِهِ مِنْ جِهَادهمْ , وَذَلِكَ سَبِيله لِتَكُونَ كَلِمَة اللَّه الْعُلْيَا , وَكَلِمَة الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلَى .' وَقَوْله : { أُولَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ } يَقُول : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ فِي قَوْلهمْ : إِنَّا مُؤْمِنُونَ , لَا مَنْ دَخَلَ فِي الْمِلَّة خَوْف السَّيْف لِيَحْقِن دَمه وَمَاله . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24620 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { أُولَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ } قَالَ : صَدَّقُوا إِيمَانهمْ بِأَعْمَالِهِمْ . وَقَوْله : { أُولَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ } يَقُول : هَؤُلَاءِ الَّذِينَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ فِي قَوْلهمْ : إِنَّا مُؤْمِنُونَ , لَا مَنْ دَخَلَ فِي الْمِلَّة خَوْف السَّيْف لِيَحْقِن دَمه وَمَاله . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 24620 - حَدَّثَنِي يُونُس , قَالَ : أَخْبَرَنَا اِبْن وَهْب , قَالَ : قَالَ اِبْن زَيْد , فِي قَوْله : { أُولَئِكَ هُمْ الصَّادِقُونَ } قَالَ : صَدَّقُوا إِيمَانهمْ بِأَعْمَالِهِمْ . '

تفسير القرطبي

قوله تعالى { إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا} أي صدقوا ولم يشكوا وحققوا ذلك بالجهاد والأعمال الصالحة. { أولئك هم الصادقون} في إيمانهم، لا من أسلم خوف القتل ورجاء الكسب. فلما نزلت حلف الأعراب أنهم مؤمنون في السر والعلانية وكذبوا، فنزلت. { قل أتعلمون الله بدينكم} الذي أنتم عليه. { والله يعلم ما في السماوات وما في الأرض والله بكل شيء عليم} .

الشيخ الشعراوي - فيديو


سورة الحجرات الايات 13 - 18


سورة الحجرات الايات 13 - 18

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

الحق سبحانه يريد أنْ يوضح لهم معنى الإيمان، وأنه ليس كلمة تُقال، إنما عقيدة راسخة لا يداخلها شكّ ولا ارتياب { ٱلَّذِينَ آمَنُواْ بِٱللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُواْ... } [الحجرات: 15] آمنوا بالله وبوحدانيته، وأنه سبحانه وحده الخالق الرازق المدبر لشئون هذا الكون، آمنوا بأسماء الله وصفاته، كذلك آمنوا برسول الله، وأنه أمين صادق في البلاغ عن الله، ثم لم يرتابوا ولم يشكّوا في شيء من هذا.

ومن صفات المؤمنين أيضاً { وَجَاهَدُواْ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ... } [الحجرات: 15] وهل هناك أدلّ على صدق الإيمان والإخلاص فيه من أنك تجود بنفسك في سبيل هذا الإيمان؟

لذلك قال { إِنَّمَا ٱلْمُؤْمِنُونَ... } [الحجرات: 15] أي: المؤمنون حقّ الإيمان، هذه صفاتهم، ثم في آخر الآية يصفهم بالصدق في إيمانهم.

{ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصَّادِقُونَ } [الحجرات: 15] نعم صادقون في إيمانهم، لأنهم ضحُّوا بأغلى وأعزّ ما يملك الإنسان بالمال ثم بالنفس، والشهيد ما ضحى بنفسه وما قدَّم ماله إلا وهو على يقين من أنه سيجد عند الله أفضل مما ترك في الدنيا.

لذلك يجزيه ربه بالحياة الباقية، فلا يدركه موت بعد ذلك
{  وَلاَ تَحْسَبَنَّ ٱلَّذِينَ قُتِلُواْ فِي سَبِيلِ ٱللَّهِ أَمْوَاتاً بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }
[آل عمران: 169].

أي: يعاملون معاملة أهل الجنة، فيأكلون ويشربون ويتمتعون، ولاحظ أن هذه الحياة وصفها الحق سبحانه بقوله:
{  أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ }
[آل عمران: 169] لا عندك أنت.

وهذا يعني أنك لو فتحتَ على شهيد قبره لن تجده حياً، لأنه ليس حياً عندك، إنماهو حيٌّ عند الله.

وفي قوله تعالى: { أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلصَّادِقُونَ } [الحجرات: 15] تعريض بهؤلاء الذين كذبوا على الله وادَّعوا الإيمان، كأنه يقول لهم: لقد آمن أولئك وصَدقوا في إيمانهم، أما أنتم فكذَّبتم وتجاوزتم الحقيقة.


www.alro7.net