سورة
اية:

وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ

تفسير بن كثير

قال ابن عباس: الرجع المطر، وعنه: هو السحاب فيه المطر، وقال قتادة: ترجع رزق العباد كل عام، ولولا ذلك لهلكوا وهلكت مواشيهم، { والأرض ذات الصدع} قال ابن عباس: هو انصداعها عن النبات وهو قول ابن جرير وعكرمة والضحّاك والحسن وقتادة والسدي وغيرهم، وقوله تعالى: { إنه لقول فصل} قال ابن عباس: حق، وقال غيره: حكم عدل، { وما هو بالهزل} أي بل هو جد حق، ثم أخبر الكافرين بأنهم يكذبون به، ويصدون عن سبيله فقال: { إنهم يكيدون كيداً} أي يمكرون بالناس، في دعوتهم إلى خلاف القرآن، ثم قال تعالى: { فمهل الكافرين} أي أنظرهم ولا تستعجل لهم، { أمهلهم رويداً} أي قليلاً وسترى ماذا أحل بهم، من العذاب والنكال، والعقوبة والهلاك كما قال تعالى: { نمتعهم قليلاً ثم نضطرهم إلى عذاب غليظ} .

تفسير الجلالين

{ وما هو بالهزل } باللعب والباطل.

تفسير الطبري

وَقَوْله : { وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ } يَقُول : وَمَا هُوَ بِاللَّعِبِ وَلَا الْبَاطِل . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28628- حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ } يَقُول : بِالْبَاطِلِ . 28629 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ } قَالَ : بِاللَّعِبِ .وَقَوْله : { وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ } يَقُول : وَمَا هُوَ بِاللَّعِبِ وَلَا الْبَاطِل . وَبِنَحْوِ الَّذِي قُلْنَا فِي ذَلِكَ قَالَ أَهْل التَّأْوِيل . ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 28628- حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثَنَا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثَنِي مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , قَوْله : { وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ } يَقُول : بِالْبَاطِلِ . 28629 - حَدَّثَنِي مُحَمَّد بْن عَمْرو , قَالَ : ثَنَا أَبُو عَاصِم , قَالَ : ثَنَا عِيسَى ; وَحَدَّثَنِي الْحَارِث , قَالَ : ثَنَا الْحَسَن , قَالَ : ثَنَا وَرْقَاء , جَمِيعًا عَنْ اِبْن أَبِي نَجِيح , عَنْ مُجَاهِد , قَوْله : { وَمَا هُوَ بِالْهَزْلِ } قَالَ : بِاللَّعِبِ .'

تفسير القرطبي

قوله تعالى { والسماء ذات الرجع} أي ذات المطر. ترجع كل سنة بمطر بعد مطر. كذا قاله عامة المفسرين. وقال أهل اللغة : الرجع : المطر، وأنشدوا للمتنخل يصف سيفا شبهه بالماء : أبيض كالرجع رسوب إذا ** ما ثاخ في محتفل يختلي [ثاخت قدمه في الوحل تثوخ وتثيخ : خاضت وغابت فيه؛ قاله الجوهري]. قال الخليل : الرجع : المطر نفسه، والرجع أيضا : نبات الربيع. وقيل { ذات الرجع} . أي ذات النفع. وقد يسمى المطر أيضا أوبا، كما يسمى رجعا، قال : رباء شماء لا يأوي لقلتها ** إلا السحاب وإلا الأوب والسبل وقال عبدالرحمن بن زيد : الشمس والقمر والنجوم يرجعن في السماء؛ تطلع من ناحية وتغيب في أخرى. وقيل : ذات الملائكة؛ لرجوعهم إليها بأعمال العباد. وهذا قسم. { والأرض ذات الصدع} قسم آخر؛ أي تتصدع عن النبات والشجر والثمار والأنهار؛ نظيره { ثم شققنا الأرض شقا} [عبس : 26] الآية. والصدع : بمعنى الشق؛ لأنه يصدع الأرض، فتنصدع به. وكأنه قال : والأرض ذات النبات؛ لأن النبات صادع للأرض. وقال مجاهد : والأرض ذات الطرق التي تصدعها المشاة. وقيل : ذات الحرث، لأنه يصدعها. وقيل : ذات الأموات : لانصداعها عنهم للنشور. { إنه لقول فصل} على هذا وقع القسم. أي إن القرآن يفصل بين الحق والباطل. وقد تقدم في مقدمة الكتاب ما رواه الحارث عن علي رضي اللّه عنه قال : سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يقول : (كتاب فيه خبر ما قبلكم وحكم ما بعدكم، هو الفصل، ليس بالهزل، من تركه من جبار قصمه اللّه، ومن ابتغى الهدى في غيره أضله اللّه). وقيل : المراد بالقول الفصل : ما تقدم من الوعيد في هذه السورة، من قوله تعالى { إنه على رجعه لقادر. يوم تبلى السرائر} . { وما هو بالهزل} أي ليس القرآن بالباطل واللعب. والهزل : ضد الجد، وقد هزل يهزل. قال الكميت : يُجَد بنا في كل يوم ونهزِل { إنهم} أي إن أعداء اللّه { يكيدون كيدا} أي يمكرون بمحمد صلى اللّه عليه وسلم وأصحابه مكرا. { وأكيد كيدا} أي أجازيهم جزاء كيدهم. وقيل : هو ما أوقع اللّه بهم يوم بدر من القتل والأسر. وقيل : كيد اللّه : استدراجهم من حيث لا يعلمون. وقد مضى هذا المعنى في أول [البقرة] ، عند قوله تعالى { الله يستهزئ بهم} [البقرة : 15]. مستوفى.

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي - صوتي

الطارق من اية 11 الى 17


www.alro7.net