سورة
اية:

وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَنْفَعُكَ وَلَا يَضُرُّكَ ۖ فَإِنْ فَعَلْتَ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ

تفسير بن كثير

لا يوجد

تفسير الجلالين

{ ولا تدع } تعبد { من دون الله ما لا ينفعك } إن عبدته { ولا يضرك } إن لم تعبده { فإن فعلت } ذلك فرضا { فإنك إذًا من الظالمين } .

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَدْعُ مِنْ دُون اللَّه مَا لَا يَنْفَعك وَلَا يَضُرّك فَإِنْ فَعَلْت فَإِنَّك إِذًا مِنْ الظَّالِمِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَا تَدْعُ يَا مُحَمَّد مِنْ دُون مَعْبُودك وَخَالِقك شَيْئًا لَا يَنْفَعك فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة وَلَا يَضُرّك فِي دِين وَلَا دُنْيَا , يَعْنِي بِذَلِكَ الْآلِهَة وَالْأَصْنَام , يَقُول : لَا تَعْبُدهَا رَاجِيًا نَفْعهَا أَوْ خَائِفًا ضُرّهَا , فَإِنَّهَا لَا تَنْفَع وَلَا تَضُرّ , فَإِنْ فَعَلْت ذَلِكَ فَدَعَوْتهَا مِنْ دُون اللَّه { فَإِنَّك إِذًا مِنْ الظَّالِمِينَ } يَقُول : مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِاَللَّهِ , الظَّالِم لِنَفْسِهِ . الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَلَا تَدْعُ مِنْ دُون اللَّه مَا لَا يَنْفَعك وَلَا يَضُرّك فَإِنْ فَعَلْت فَإِنَّك إِذًا مِنْ الظَّالِمِينَ } يَقُول تَعَالَى ذِكْره : وَلَا تَدْعُ يَا مُحَمَّد مِنْ دُون مَعْبُودك وَخَالِقك شَيْئًا لَا يَنْفَعك فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآخِرَة وَلَا يَضُرّك فِي دِين وَلَا دُنْيَا , يَعْنِي بِذَلِكَ الْآلِهَة وَالْأَصْنَام , يَقُول : لَا تَعْبُدهَا رَاجِيًا نَفْعهَا أَوْ خَائِفًا ضُرّهَا , فَإِنَّهَا لَا تَنْفَع وَلَا تَضُرّ , فَإِنْ فَعَلْت ذَلِكَ فَدَعَوْتهَا مِنْ دُون اللَّه { فَإِنَّك إِذًا مِنْ الظَّالِمِينَ } يَقُول : مِنْ الْمُشْرِكِينَ بِاَللَّهِ , الظَّالِم لِنَفْسِهِ .'

تفسير القرطبي

قوله تعالى: { وأن أقم وجهك للدين} { أن} عطف على { أن أكون} أي قيل لي كن من المؤمنين وأقم وجهك. قال ابن عباس : عملك، وقيل : نفسك؛ أي استقم بإقبالك على ما أمرت به من الدين. { حنيفا} أي قويما به مائلا عن كل دين. قال حمزة بن عبدالمطلب (رضي الله عنه) : حمدت الله حين هدى فؤادي ** من الإشراك للدين الحنيف وقد مضى في { الأنعام} اشتقاقه والحمد لله. { ولا تكونن من المشركين} أي وقيل لي ولا تشرك؛ والخطاب له والمراد غيره؛ وكذلك قوله: { ولا تدع} أي لا تعبد. { من دون الله ما لا ينفعك} إن عبدته. { ولا يضرك} إن عصيته. { فإن فعلت} أي عبدت غير الله. { فإنك إذا من الظالمين} أي الواضعين العبادة في غير موضعها.

الشيخ الشعراوي - فيديو


سورة يونس الايات 104 - 109

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي

والمشرك من هؤلاء لحظة أنْ عبدَ الصنم ودعاه من دون الله تعالى، فهل استجاب له؟ وحين عبده هل قال الصنم له: افعل كذا، ولا تفعل كذا؟

إن الأصنام التي اتخذها المشركون آلهة لم يكُنْ لها منهج، ولا أحد منها ينفع أو يضر، وحين يجيْ النفع لا يعرف الصنم كيف بمنعه، وحين يجيء الضُّر لا يقدر الصنم أن يدفعه.

إذن: فمَنْ يدعو من دون الله ـ سبحانه وتعالى ـ هو دعاء لمن لا ينفع ولا يضر.

ومَنْ يفعل ذلك يكون من الظالمين؛ لأن الظلم هو إعطاء حقًّ لغير ذي حق، سواء أكان في القمة، أو في غير القمة.

ويقول الحق سبحانه بعد ذلك: { وَإِن يَمْسَسْكَ ٱللَّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ }


www.alro7.net