سورة
اية:

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ وَالْعَصْرِ

تفسير بن كثير

العصر: الزمان الذي يقع فيه حركات بني آدم من خير وشر، وقال زيد بن أسلم: هو العصر، والمشهور الأول، فأقسم تعالى بذلك على أن الإنسان لفي خسر أي في خسارة وهلاك { إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات} فاستثنى من جنس الإنسان عن الخسران، الذين آمنوا بقلوبهم، وعملوا الصالحات بجوارحهم { وتواصوا بالحق} وهو أداء الطاعات، وترك المحرمات، { وتواصوا بالصبر} أي على المصائب والأقدار، وأذى من يؤذي، ممن يأمرونه بالمعروف وينهونه عن المنكر.

تفسير الجلالين

{ والعصر } الدهر أو ما بعد الزوال إلى الغروب أو صلاة العصر.

تفسير الطبري

الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالْعَصْر } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { وَالْعَصْر } فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ قَسَم أَقْسَمَ رَبّنَا تَعَالَى ذِكْره بِالدَّهْرِ , فَقَالَ : الْعَصْر : هُوَ الدَّهْر. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29340 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَالْعَصْر } قَالَ : الْعَصْر : سَاعَة مِنْ سَاعَات النَّهَار . 29341 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن { وَالْعَصْر } قَالَ : هُوَ الْعَشِيّ. وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ : أَنْ يُقَال : إِنَّ رَبّنَا أَقْسَمَ بِالْعَصْرِ { وَالْعَصْر } اِسْم لِلدَّهْرِ , وَهُوَ الْعَشِيّ وَاللَّيْل وَالنَّهَار , وَلَمْ يُخَصِّص مِمَّا شَمِلَهُ هَذَا الِاسْم مَعْنًى دُون مَعْنًى , فَكُلّ مَا لَزِمَهُ هَذَا الِاسْم , فَدَاخِل فِيمَا أَقْسَمَ بِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ. الْقَوْل فِي تَأْوِيل قَوْله تَعَالَى : { وَالْعَصْر } اِخْتَلَفَ أَهْل التَّأْوِيل فِي تَأْوِيل قَوْله : { وَالْعَصْر } فَقَالَ بَعْضهمْ : هُوَ قَسَم أَقْسَمَ رَبّنَا تَعَالَى ذِكْره بِالدَّهْرِ , فَقَالَ : الْعَصْر : هُوَ الدَّهْر. ذِكْر مَنْ قَالَ ذَلِكَ : 29340 - حَدَّثَنِي عَلِيّ , قَالَ : ثنا أَبُو صَالِح , قَالَ : ثني مُعَاوِيَة , عَنْ عَلِيّ , عَنْ اِبْن عَبَّاس , فِي قَوْله : { وَالْعَصْر } قَالَ : الْعَصْر : سَاعَة مِنْ سَاعَات النَّهَار . 29341 - حَدَّثَنَا اِبْن عَبْد الْأَعْلَى , قَالَ : ثنا اِبْن ثَوْر , عَنْ مَعْمَر , عَنْ الْحَسَن { وَالْعَصْر } قَالَ : هُوَ الْعَشِيّ. وَالصَّوَاب مِنْ الْقَوْل فِي ذَلِكَ : أَنْ يُقَال : إِنَّ رَبّنَا أَقْسَمَ بِالْعَصْرِ { وَالْعَصْر } اِسْم لِلدَّهْرِ , وَهُوَ الْعَشِيّ وَاللَّيْل وَالنَّهَار , وَلَمْ يُخَصِّص مِمَّا شَمِلَهُ هَذَا الِاسْم مَعْنًى دُون مَعْنًى , فَكُلّ مَا لَزِمَهُ هَذَا الِاسْم , فَدَاخِل فِيمَا أَقْسَمَ بِهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ.'

تفسير القرطبي

فيه مسألتان: الأولى: قوله تعالى { والعصر} أي الدهر؛ قاله ابن عباس وغيره. فالعصر مثل الدهر؛ ومنه قول الشاعر : سبيل الهوى وعر وبحر الهوى غمر ** ويوم الهوى شهر وشهر الهوى دهر أي عصر أقسم الله به عز وجل؛ لما فيه من التنبيه بتصرف الأحوال وتبدلها، وما فيها من الدلالة على الصانع. وقيل : العصر : الليل والنهار. قال حميد بن ثور : ولن يلبث العصران : يوم وليلة ** إذا طلبا أن يدركا ما تيمما والعصران أيضا : الغداة والعشي. قال : وأمطله العصرين حتى يملني ** ويرضى بنصف الدين والأنف راغم يقول : إذا جاءني أول النهار ووعدته آخره. وقيل : إنه العشي، وهو ما بين زوال الشمس وغروبها؛ قاله الحسن وقتادة. ومنه قول الشاعر : تروح بنا يا عمر قد قصر العصر ** وفي الروحة الأولى الغنيمة والأجر وعن قتادة أيضا : هو آخر ساعة من ساعات النهار. وقيل : هو قسم بصلاة العصر، وهي الوسطى؛ لأنها أفضل الصلوات؛ قال مقاتل. يقال : أذن للعصر، أي لصلاة العصر. وصليت العصر؛ أي صلاة العصر. وفي الخبر الصحيح (الصلاة الوسطى صلاة العصر). وقد مضى في سورة [البقرة] بيانه. وقيل : هو قسم بعصر النبي صلى الله عليه وسلم، لفضله بتجديد النبوة فيه. وقيل : معناه ورب العصر. الثانية: قال مالك : من حلف ألا يكلم رجلا عصرا : لم يكلمه سنة. قال ابن العربي : إنما حمل مالك يمين الحالف ألا يكلم امرأ عصرا على السنة؛ لأنه أكثر ما قيل فيه، وذلك على أصله في تغليظ المعنى في الأيمان. وقال الشافعي : يبر بساعة؛ إلا أن تكون له نية، وبه أقول؛ إلا أن يكون الحالف عربيا، فيقال له : ما أردت؟ فإذا فسره بما يحتمله قبل منه، إلا أن يكون الأقل، ويجيء على مذهب مالك أن يحمل على ما يفسر. والله أعلم.

تفسير خواطر محمد متولي الشعراوي - صوتي

العصر من اية 1 الى 2


www.alro7.net